إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز الألف حالة وسط مخاوف من تفاقم التفشي

كشفت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 1003 حالات بينها 254 وفاة، وسط تحذيرات من استمرار انتشار العدوى في المناطق الشرقية للبلاد وتزايد الضغوط على القطاع الصحي.

مركز الأخبار ـ ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من ألف حالة، في تطور يثير قلق السلطات الصحية المحلية والمنظمات الدولية بشأن اتساع رقعة التفشي واستمرار انتقال العدوى في المناطق الشرقية من البلاد.

أعلنت السلطات الصحية الكونغولية، في بيان صدر أمس الأحد 21 حزيران/يونيو، تسجيل 1003 حالات إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 254 حالة وفاة، مقارنة بـ 956 إصابة و247 وفاة تم الإعلان عنها في آخر تحديث رسمي صدر يوم السبت، ما يعكس استمرار ارتفاع أعداد الإصابات خلال فترة زمنية قصيرة.

ويتركز التفشي الحالي بشكل رئيسي في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث رُصدت أولى الإصابات المعلنة في منتصف شهر أيار/مايو الماضي. وأكد وزير الصحة الكونغولي، خلال زيارة ميدانية للإقليم، أن 80 مريضاً تماثلوا للشفاء وغادروا مراكز علاج إيبولا، مشيراً إلى أن الجهود الصحية مستمرة للحد من انتشار المرض وتعزيز عمليات الرصد والمتابعة.

وفي الوقت ذاته، حذرت منظمة الصحة العالمية من التأثير المتزايد للتفشي على القطاع الصحي، بعدما كشفت أن 75 من العاملين في المجال الطبي أُصيبوا بالفيروس منذ بداية الأزمة الحالية، فيما توفي 17 منهم متأثرين بالعدوى. ويعكس هذا الرقم حجم المخاطر التي تواجه الطواقم الطبية العاملة في الخطوط الأمامية لمكافحة المرض.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الفيروس ربما كان ينتشر في بعض المناطق منذ عدة أشهر قبل الإعلان الرسمي عن أولى الحالات في 15 أيار/مايو، الأمر الذي أدى إلى انتقال العدوى بين عدد من السكان والعاملين الصحيين قبل اتخاذ إجراءات الاستجابة اللازمة وبدء عمليات التتبع والعزل.

ويُعزى التفشي الحالي إلى سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء ويجعل الاعتماد الأساسي على إجراءات الوقاية والعزل وتتبع المخالطين والرعاية الطبية الداعمة للمصابين.

ورغم أن التفشي الحالي لا يزال أقل فتكاً من وباء إيبولا الذي ضرب غرب أفريقيا عام 2014 وتسبب في وفاة أكثر من 11 ألف شخص، فإن وتيرة انتشار الإصابات خلال الأسابيع الأولى من الأزمة الحالية تثير مخاوف من احتمال اتساع نطاق العدوى إذا لم تُعزز التدابير الصحية بشكل عاجل.

وتواصل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركائها الدوليين، تنفيذ حملات ميدانية للكشف المبكر عن الإصابات وتتبع المخالطين وتعزيز إجراءات الوقاية في المناطق المتضررة، في محاولة لاحتواء أحد أخطر التفشيات التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.