اليونيسف: مقتل أطفال ونزوح مئات الآلاف وسط تدهور إنساني خطير في لبنان
تتزايد التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، على خلفية التصعيد العسكري الإقليمي، وكشفت اليونيسف عن مقتل أكثر عن مقتل 121 طفل ونزوح مئات الآلاف، وسط مخاوف من تحول الوضع المتدهور إلى كارثة إنسانية.
مركز الأخبار ـ تصعّد إسرائيل هجماتها على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، عبر شن غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، بالتزامن مع توغل بري عبر محاور في الجنوب في محاولة لإنشاء "منطقة عازلة".
أعلن ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أمس الجمعة أن 121 طفلاً لقوا حتفهم وأصيب 399 آخرون، فيما نزح أكثر من 370 ألف طفل نتيجة التصعيد العسكري المتواصل وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، واضاف أن المعطيات الواردة من لبنان تشير إلى أن نسبة النزوح بين السكان بلغت نحو 20 في المئة، مع اضطرار ربع النساء والفتيات إلى مغادرة منازلهن قسراً.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى جميع المحتاجين في البلاد.
من جانبها حذرت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة لدى لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ من أن البلاد تواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد قرابة شهر من اندلاع الهجمات الأمريكية ـ الإسرائيلية المشتركة على إيران وتدهور الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط.
وأكدت أن أكثر من مليون شخص في لبنان أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، محذرةً من أن الوضع لا يزال مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية.
ولفتت إلى أن أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة، مضيفةً أن العائلات تعيش في خوف دائم ولا شك من أن التداعيات النفسية لا سيما على الأطفال ستستمر إلى ما بعد النزاع الراهن.