اليمن... الجوع يهدد الملايين وتحذيرات من بؤر مجاعة
تشهد اليمن اليوم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أكثر من عقد من النزاع الذي دمر البنية التحتية وأدى إلى تشريد الملايين، فيما يعتمد نحو ثلثي السكان على المساعدات الإنسانية.
مركز الأخبار ـ تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بسبب الانهيار الاقتصادي، تعطل الخدمات الأساسية، الضبابية السياسية، وعدم الاستقرار الأمني، في الوقت الذي أعاقت فيه المستجدات العسكرية والسياسية الأخيرة في الجنوب؛ وصول المساعدات الإنسانية.
حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير ومتسارع في الوضع الإنساني باليمن، مؤكدة أن أزمة التمويل تهدد بتقويض المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، فيما يدفع الأطفال الثمن الأكبر مع تفاقم الجوع وسوء التغذية وانهيار الخدمات الصحية.
وقال منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، في مؤتمر صحفي بجنيف أمس الاثنين 19 كانون الثاني/يناير، إن "الأمر مقلق جداً... ونتوقع أن تكون الأمور أسوأ بكثير في العام الجاري"، مشيراً إلى أنّ معدلات الوفيات بين الأطفال في ارتفاع، وأنّ الوضع قد يزداد سوءاً إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن 21 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، مقارنة بـ19.5 مليون في العام الماضي، فيما توقعت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن أكثر من نصف سكان اليمن، أي نحو 18 مليون شخص، سيواجهون مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي، مع احتمال ظهور بؤر مجاعة تؤثر على أكثر من 40 ألف شخص في أربع مديريات خلال الشهرين المقبلين.
في السياق ذاته، حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أنّ الملايين يواجهون أزمة جوع متفاقمة، مشيرة إلى أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد تهديداً محتملاً بل بات واقعاً يومياً قاسياً يدفع الأسر إلى خيارات مستحيلة، مثل جمع النباتات البرية لإطعام الأطفال، لافتةً إلى أن سرعة التدهور الحالي تعد الأخطر منذ سنوات، في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار آثار النزاع والنزوح والانهيار الاقتصادي.