الصحة العالمية: ترهيب واعتقال أطباء خلال احتجاجات إيران

في خضم الاضطرابات التي شهدتها إيران مطلع العام الجاري، كشفت منظمة الصحة العالمية عن تعرض أطباء ومرافق صحية لهجمات واعتقالات، مؤكدة أن الكادر الطبي واجه ضغوطاً غير مسبوقة أثناء علاج المصابين في الاحتجاجات.

مركز الأخبار ـ أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن عدداً من الأطباء والمستشفيات في إيران تعرضوا لهجمات خلال الاحتجاجات التي اندلعت نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى مظاهرات علنية ضد السلطات. 

قال المدير العام للمنظمة، في بيان عبر منصة "إكس"، إن تقارير وردت عن "اعتداءات على عاملين في المجال الصحي" و"اعتقال خمسة أطباء على الأقل أثناء علاجهم لمصابين"، داعياً إلى الإفراج الفوري عن أي عامل صحي محتجز، ومشدداً على أن "الكادر الطبي لا ينبغي أبداً أن يواجه الترهيب". 

وأشار إلى أن المنظمة تأكدت من تعرض مستشفى الخميني في مدينة إيلام غرب إيران لهجوم مطلع كانون الثاني/يناير الجاري، حيث وقعت أعمال عنف داخل المستشفى وخارجه بعد إدخال مصابين، ما أدى إلى تعطيل الرعاية الطبية، كما لفت إلى ورود أنباء عن استخدام الغاز المسيل للدموع داخل مستشفى سينا في طهران. 

وذكرت تقارير حقوقية أن أطباء ساعدوا متظاهرين مصابين تم اعتقالهم، فيما اقتادت قوات الأمن عدداً من الجرحى من المستشفيات، كما أكدت وزارة الصحة أن أكثر من 50 مسعفاً أصيبوا خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة الاعتداءات على المرافق الصحية. 

وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى سقوط آلاف القتلى في موجة الاضطرابات الأخيرة، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي رافقت الاحتجاجات في إيران.