الصحة العالمية: الكوليرا تهدد السودان مع تصاعد القتال واتساع النزوح
تفاقم تفشي الكوليرا في السودان مع تصاعد القتال واتساع النزوح وبداية موسم الأمطار، ما يهدد بانهيار الخدمات الصحية وارتفاع الوفيات في ولايات دارفور وكردفان، وفقاً لتحذيرات منظمة الصحة العالمية.
مركز الأخبار ـ تتزايد معاناة السكان في السودان مع استمرار الصراع واتساع موجات النزوح، إذ تتدهور الخدمات الأساسية وتتقلص القدرة على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية، فيما تتصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة العاشر من تموز/يوليو، من أن تفشي وباء الكوليرا في السودان ربما يزداد، إذ يهدد الصراع والنزوح وبداية موسم الأمطار بتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مؤكدةً أن الكوليرا التي أعلن عن تفشيها في السابع والعشرين من حزيران/يونيو الماضي أودت بحياة 114شخصاً على الأقل وأصابت أكثر من 1300 آخرين، وتنتشر عبر عدة ولايات سودانية، وخاصة في دارفور وكردفان حيث لا يزال وصول العاملين في مجال الإغاثة والرعاية الصحية مقيدا بشدة.
ولفت ممثل المنظمة في السودان الانتباه إلى أن معدل الوفيات بالكوليرا في البلاد بلغ 13.7%، وهو معدل مرتفع للغاية، وبالطبع من المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار إلى تفاقم الوضع، مضيفاً أن الكوليرا مرض ينتشر بسرعة ويسبب إسهالاً ويمكن أن يؤدي للوفاة إذا لم تتم معالجة مياه الصرف الصحي ومياه الشرب بشكل كافٍ.
وأكدت المنظمة أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون فيه إلى المساعدة و21 مليوناً إلى الخدمات الصحية، معرباً عن قلقه البالغ إزاء الوضع في مدينة الأبيض المحاصرة، عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي تتعرض فيها المنشآت الصحية لضغط هائل ويصعب توصيل المساعدات الإنسانية في ظل اشتداد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري حذر المسؤول الأممي من أن كارثة إنسانية تتكشف في مدينة الأبيض، على غرار تلك التي شهدتها مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، والتي استولت عليها قوات الدعم السريع العام الماضي بعد حصار طويل، مؤكداً أن هناك خطر أن تصبح المدينة نسخة ثانية من الفاشر، أو حتى أسوأ.