النظام القضائي في إيران غير كفؤ والعدالة غائبة
تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن الانتهاكات المستمرة في إيران، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عنها عبر الآليات الدولية، ويرى خبراء ونشطاء أن غياب العدالة داخل النظام القضائي الإيراني يفرض اللجوء إلى أدوات مثل الولاية القضائية العالمية والعقوبات الموجهة.
مركز الأخبار ـ أكد اجتماع متخصص في جامعة إسكس بالمملكة المتحدة على غياب العدالة في إيران وضرورة اللجوء إلى الآليات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المنسوبة إلى الحرس الثوري، فيما شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على خطورة استهداف الكوادر الطبية خلال الاحتجاجات.
عُقد في جامعة إسكس بالمملكة المتحدة اجتماع متخصص بعنوان "مقاضاة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية المنسوبة إلى الحرس الثوري الإسلامي"، شدّد خلاله المشاركون على غياب العدالة في إيران وضرورة اللجوء إلى الآليات الدولية لمعالجة هذه الانتهاكات، وأقيم الاجتماع بالتعاون مع نشطاء حقوق الإنسان في إيران (HRA) ومنظمة UpRights وكلية الحقوق ومركز حقوق الإنسان بالجامعة، بمشاركة مجموعة من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان.
وأشار المشاركون إلى عدم كفاءة النظام القضائي الإيراني وارتباطه الهيكلي، ورأوا أن التوثيق الدقيق والمنهجي هو السبيل العملي الوحيد للمحاكمة الدولية لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، وشددوا على أن أدوات مثل الولاية القضائية العالمية، والعقوبات الموجهة ضد انتهاكات حقوق الإنسان، والآليات القانونية للأمم المتحدة ستكون عديمة الجدوى عملياً دون أدلة موثوقة ومنظمة.
بعد ذلك، قدم نائب مدير مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران مشروع توثيق الحرس الثوري الإيراني، وهو مشروع يحاول من خلاله تحديد هيكل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته، توثيق المسؤولية لهذه المؤسسة عن انتهاكات حقوق الإنسان وجعلها قابلة للتتبع إلى السلطات القضائية الدولية وصناع السياسات.
كما وصفت فاليري غابارد من منظمة UpRights المسارات الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات بأنها صعبة ولكنها ضرورية، مشيرةً إلى العقبات السياسية والقانونية، وقالت إنه على الرغم من أن هذه العمليات تستغرق وقتاً، إلا أنها يمكن أن تمنع استمرار دورة الإفلات من العقاب ونسيان الضحايا.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة استمرار التعاون بين الجامعات ومؤسسات حقوق الإنسان للحفاظ على الأدلة والسعي لتحقيق المساءلة على المدى الطويل، وهو جهد يهدف إلى منع تطبيع ونسيان الجرائم المنسوبة إلى الحرس الثوري .
ومن جهة أخرى، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، رداً على قمع الكوادر الطبية خلال الاحتجاجات الأخيرة، أن عدداً من العاملين في المجال الصحي تعرضوا للتهديد والاعتقال أثناء علاجهم للمصابين، مشدداً على ضرورة عدم الضغط على العاملين في المجال الطبي لأداء واجباتهم المهنية.
كما أشار إلى تأكيد الهجوم على مستشفى الخميني في إيلام والأضرار التي لحقت بالعديد من المراكز الطبية في مناطق مختلفة من إيران، داعياً إلى الإفراج الفوري عن العاملين الطبيين المحتجزين والحماية الفورية للمراكز الصحية، وشدد على ضرورة ضمان تقديم الخدمات الطبية الحيوية في جميع الظروف ودون عوائق.