`النظام الإيراني يلجأ لمنصات الإعدام والتعذيب لترهيب الحراك النسوي`
صرحت حركة المرأة الحرة TJA ومجلس المرأة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب DEM بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاد جينا أميني، بأن النظام الذي يهيمن عليه الذكور يريد السيطرة على أجساد النساء وهوياتهن وحياتهن.
إسطنبول ـ نددت حركة المرأة الحرة ومجلس المرأة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى استشهاد جينا أميني استمرار الجرائم والانتهاكات ضد النساء في إيران، مؤكداً أن النظام الإيراني يلجأ لمنصات الإعدام والتعذيب لترهيب الحراك النسوي وكبح المقاومة الشعبية.
أصدرت حركة المرأة الحرة ومجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بياناً في ساحة شيشهانة بإسطنبول بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال جينا أميني، اليوم السبت 19 أيلول/سبتمبر، و حضر البيان ناشطات من حركة المرأة الحرة، وأمهات السلام، ونواب في البرلمان، وأعضاء وإداريون من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وممثلات عن مؤسسات اجتماعية، وعدد كبير من النساء.
انتفاضة JIN JIYAN AZADÎ عبرت الحدود
وجاء في مستهل البيان الذي قراءته عضوة المعهد الكردي روجبين داغ جريمة أن شعار "JIN JIYAN AZADÎ"، الذي ارتفع عقب تلك الجريمة، تجاوز الحدود في وقت وجيز، ليصبح مطلباً عالمياً لحرية المرأة، كما مثّل تلك الحادثة هزيمة تاريخية ضدّ القمع الذي بُني على أجساد النساء وهوياتهنّ وأنماط حياتهنّ وحرياتهنّ، وكانت الانتفاضة التي خرجت إلى شوارع إيران، بقيادة النساء، مقاومةً قويةً ضدّ الأنظمة الذكورية التي تسعى إلى السيطرة على قرارات المرأة، بغضّ النظر عن كيفية عيشها، وما ترتديه، واللغة التي تتحدث بها، والقرارات التي تتخذها بشأن حياتها.
إعدام 19 امرأة على الأقل في عام 2026
وأشار البيان إلى أن الضغط والقمع لم يتوقفا خلال نضال " JIN JIYAN AZADÎ"، مؤكداً أن النظام، الذي عجز عن كسر إرادة المقاومة، يسعى لإسكات النساء عبر تحويل منصات الإعدام إلى أدوات للترهيب والقمع ضد نضالهن، محاولاً إخضاع الإرادة النسوية التي انتفضت عقب مقتل جينا أميني، باستخدام التعذيب والأحكام الصارمة.
وأضاف البيان أن كافة النساء اللاتي أُعدمن أو يواجهن خطر الإعدام يُعتبر نضالهن جزءاً لا يتجزأ من النضال العام ضد السياسات التي تستهدف حق المرأة في الحياة، لافتاً إلى أن أحدث تقارير حقوق الإنسان بشأن أحكام الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين والمعارضين تعكس استمرار هذا الواقع القاسي، مبيناً أن العديد من النساء، وفي مقدمتهن الصحفية بَخشان عزيزي، لا يزلن عرضة لهذه الاستهدافات.
واستناداً إلى بيانات منظمة حقوق الإنسان في إيران، أشار البيان إلى "إعدام 19 امرأة على الأقل منذ مطلع العام الجاري، بينما تواجه العشرات بل المئات غيرهن خطر المصير ذاته"، داعياً إلى تكاتف النساء على مستوى العالم وتنظيم صفوفهن لضمان عدم تعرض أي امرأة للقتل.
"سنرفع من وتيرة نضالنا المنظم ضد هذه الأنظمة"
وفي الختام أكد البيان "يسعى النظام الذكوري إلى السيطرة على أجساد النساء وهوياتهن وحياتهن، لكننا نحن النساء سنُصعّد نضالنا المنظم ضد هذه الأنظمة. إن شعار " JIN JIYAN AZADÎ"، الذي هتف به الناس في الشوارع بعد جينا، ليس مجرد شعار، بل هو تعبير عن إرادة النساء في أن يكون لهن رأي وقرار في حياتهن ومستقبلهن، قبل أربع سنوات، لا يزال هذا الشعار الذي انتشر من شوارع إيران إلى العالم حاضراً في نضال النساء المشترك اليوم".