النساء المتعلمات يشكلن نسبة ضئيلة من سوق العمل في إيران
على الرغم من ارتفاع حصة النساء في التعليم العالي في إيران، لا تزال نسبة مشاركتهن الاقتصادية تُقدّر بنحو 14 إلى 17 بالمئة.
مركز الأخبار ـ على الرغم من أن نسبة النساء في التعليم العالي في إيران تجاوزت 50% منذ عقد 2000، فإن معدل مشاركتهن الاقتصادية لا يزال يتراوح بين 14 و17%، وهي نسبة تُظهر فجوة كبيرة مقارنة بمشاركة الرجال الاقتصادية.
بحسب تقرير حول أوضاع النساء في سوق العمل الإيراني، فإن هذه الفجوة لا تقتصر على مستوى التعليم، بل تسهم مجموعة من العوائق القانونية والهيكلية، إلى جانب مسؤوليات الرعاية، في استمرارها. ويُعد ضعف الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال وارتفاع حصة العمل المنزلي من بين العوامل التي تزيد من تكلفة دخول النساء إلى سوق العمل والاستمرار فيه.
وعلى الصعيد القانوني، تنص المادة 1117 من القانون المدني الإيراني على أن للرجل الحق في منع زوجته من ممارسة مهنة أو حرفة إذا اعتبرها منافية لمصالح الأسرة أو لشرفه أو لشرف الزوجة. كما تنص المادة 1105 من القانون المدني على أن رئاسة الأسرة من خصائص الرجل.
وتشير تقارير سوق العمل في إيران إلى وجود تفاوت في فرص الترقّي الوظيفي، كما تُظهر بيانات مسح القوى العاملة الصادر عن مركز الإحصاء الإيراني أن حصة النساء من المناصب الإدارية في إيران تبلغ نحو 19%. أما في مجال ريادة الأعمال، فتُقدّر حصة النساء بنحو 10.5%.
ويشير التقرير نفسه إلى أن مسؤوليات الرعاية وتكاليف مثل دور الحضانة ورعاية الأطفال والخدمات المنزلية تُعد من العوامل التي قد تستنزف جزءاً من دخل المرأة بعد دخولها سوق العمل، وبالتالي تقلل من الحافز أو القدرة على العمل.
وبذلك، فإن زيادة حضور النساء في الجامعات لم تتحول بعد إلى حضور مماثل لهن في سوق العمل؛ وهي فجوة تشمل، في الوقت نفسه، العوائق القانونية والهيكلية، ومسألة مسؤوليات الرعاية، وعدم المساواة في فرص العمل والترقي الوظيفي.