المرصد السوري يوثق مقتل 17 شخصاً بظروف وحوادث مختلفة
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 17 مدنياً خلال ثلاثة أيام في مناطق سورية مختلفة، في ظل تصاعد الفوضى الأمنية وتنوع أسباب الوفاة بين جرائم طائفية وجنائية واقتتال محلي وألغام ورصاص طائش وسط مطالبات بتعزيز حماية المدنيين.
مركز الأخبار ـ لا تزال الفوضى الأمنية وانتشار السلاح ومخلفات الحرب تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في مختلف المناطق السورية، في ظل استمرار أعمال العنف والقتل على خلفيات متعددة، إضافة إلى غياب الإجراءات الكفيلة بحماية السكان ومحاسبة المتورطين.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 17 مدنياً خلال الأيام الثلاثة الماضية في مناطق متفرقة من سورية، بينهم طفلان، قضوا بظروف وحوادث مختلفة، وتنوعت الجرائم ذات الدوافع الطائفية والجرائم الجنائية والاقتتال المحلي، وانفجارات الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى حوادث ناجمة عن الرصاص الطائش والاستخدام الخاطئ للأسلحة.
ووفقاً لتوثيقات المرصد تم تسجيل ثلاثة جرائم ذات دوافع طائفية أودت بحياة أربعة أشخاص، فيما أسفرت أربعة جرائم جنائية أخرى عن مقتل 4 أشخاص، كما قُتل شخص في حادثة اقتتال وخلاف مسلح، في حين حصدت الألغام ومخلفات الحرب أرواح ثلاثة مدنيين بينهم طفلان.
وأكد المرصد أمس الأربعاء العاشر من حزيران/يونيو، أن حوادث الرصاص الطائش تسببت بمقتل 3 أشخاص، بينما أودت حوادث مرتبطة بفوضى السلاح والاستخدام غير المسؤول للأسلحة بحياة شخص، كذلك وثق المرصد وفاة شخص تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الموقتة في ظروف تستدعي تحقيقاً شفافاً لكشف ملابسات الحادثة.
وأشار المرصد إلى أن هذه الحصيلة تعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المدنيين في مختلف المدن السورية، حيث تتداخل آثار النزاع المستمر مع انتشار السلاح وضعف سيادة القانون، ما يساهم في ارتفاع أعداد الضحايا ومقتل المزيد من المدنيين في حوادث كان بالإمكان تفاديها لو توفرت إجراءات حماية ومحاسبة أكثر فاعلية.
وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مطالبته للسلطات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من فوضى السلاح المنتشرة في مختلف المناطق السورية، إضافة إلى تعزيز حماية المدنيين وتسريع عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب فتح تحقيقات شفافة في جرائم القتل والانتهاكات المسجلة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن الحد من استمرار سقوط الضحايا وترسيخ سيادة القانون.