'المقاومة الشعبية في حلب تكشف عن وحدة المكونات أمام محاولات التقسيم'

رغم وحشية الهجمات التي شنّها جهاديي هيئة تحرير الشام بدعم تركي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اتخذ الأهالي قراراً بالمقاومة وصمدوا ببطولة تاريخية جسدت وحدة الشعب الكردي وكرامته.

رونيدا حاجي

الحسكة ـ منذ السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، شنّ جهاديي هيئة تحرير الشام بدعم من الاحتلال التركي هجوماً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، إلا أن أهالي الحيين اتخذوا قراراً حاسماً بالمقاومة، وسطروا ببطولاتهم ملحمة تاريخية حافظوا فيها على وجود وكرامة الشعب الكردي.

أكدت شخصيات من الحركات الأرمنية والسريانية أن هذه الهجمات تهدف إلى تفكيك المجتمع السوري، مشددين على أن الحل يكمن في الحوار وبناء سوريا ديمقراطية جامعة لكل مكوناتها، حيث قالت لوسناك كافوريان، الرئيسة المشتركة لحركة الشباب الأرمن، إن سوريا لم تعرف السلام منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم، موضحةً أن سياسات التمييز بدأت باستهداف الطائفتين العلوية والدرزية، ثم امتدت لتشمل جميع مكونات الشعب السوري، بهدف إشعال حرب طائفية وكسر إرادة الشعب "نحن اليوم شهود على الهجوم المنهجي الذي استهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، والذي كان يهدف إلى القضاء على الوجود الكردي في حلب، لكن الشعب الكردي أثبت أنه شعب مقاوم، وقد سخّر كل جهوده من أجل تحرير سوريا كاملة".

وأوضحت أن الهدف من الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو محاولة كسر الإرادة والمقاومة والنضال "كشباب أرمن نقف اليوم إلى جانب الشعب الكردي، ونعلن أن المقاومة لن تُهزم وأن النضال سيستمر، وباسم الشباب عموماً، نؤكد أن الحل لا يكون عبر إراقة الدماء، بل من خلال الحوار الذي يمهّد لبناء سوريا ديمقراطية جامعة لكل مكوناتها".

بدورها، نددت سيلفا بري، عضوة حركة الشباب السرياني، بالمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ووصفتها بأنها أعمال مشينة "لقد عاشت مكونات سوريا معاً لزمن طويل، وهذه الهجمات ليست سوى تنفيذ لأجندات خارجية تسعى إلى إدخال البلاد في أتون الحرب والانقسامات"، مؤكدةً أن "السياسات التمييزية التي تُمارس في الشيخ مقصود هي في حقيقتها استهداف لجميع مكونات الشعب السوري دون استثناء".