"الكرد متحدون" احتجاج في يريفان تضامناً مع روج آفا
تنديداً بالهجمات التي تطال الكرد في روج أفا من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، نظم كرد ونشطاء يريفان في أرمينيا وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة مطالبين بتدخل دولي عاجل.
أرمينيا ـ تتعرض مناطق روج آفا لهجمات متكررة من جهاديي هيئة تحرير الشام، في محاولة لتقويض تجربتهم في الإدارة الذاتية، وسط انتقادات لصمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل لحماية المدنيين.
نظم مجموعة من المواطنين الكرد والناشطين السياسيين والمدنيين في يريفان بأرمينيا أكبر مدن أرمينيا مسيرة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة، منددين بالهجمات التي تطال الكرد في روج أفا من قبل جهادي هيئة تحرير الشام، وأكد المشاركون تضامنهم مع شعب روج آفا ومقاومته بترديد شعارات مثل "عاشت مقاومة روج آفا"، و"كردستان دولة واحدة"، و"الكرد متحدون"، مؤكدين أن الهجمات الحالية هي جزء من عملية مستهدفة لتقويض الإنجازات السياسية والاجتماعية للكرد في روج آفا.
وخلال المسيرة، رأى المشاركون أن صمت القوى العالمية وتقاعسها يشكل عاملاً رئيسياً في استمرار هذه الهجمات، وقد اعتلى المنصة ثلاثة متحدثين، عبّر كل منهم عن إدانته للهجمات، كما وجّهوا انتقادات حادة لدور تركيا في هذه الأحداث.
في كلمتها أشارت الأستاذة بجامعة يريفان ليانا ماهويان، إلى وضع القانون الدولي معتبرةً أن الهجمات على روج آفا انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة "أن شعب روج آفا لعب دوراً حاسماً في مكافحة الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، ولكنه يُترك الآن وحيداً بدعم من القوى العظمى".
وأكدت أن "صمت واشنطن وسياسة الاسترضاء التي تتبعها يشكلان ضوءً أخضر لتركيا وحلفائها من الجماعات الوكيلة"، واختتمت حديثها بالتشديد على تضامن كرد يريفان مع روج آفا، داعيةً المؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات ملموسة.
واعتبرت رئيسة لجنة كردستان، سيلفي ديربويان، أن الهجمات تمثل جزءاً من خطة منسقة بين تركيا والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدةً أن ما يجري في روج آفا اليوم هو نتيجة مؤامرة سياسية وعسكرية تستهدف كسر إرادة الشعب الكردي.
وأدانت دور جهاديي هيئة تحرير الشام الجهادية بوصفها قوة وكيلة، مشددةً على أنها أداة لتنفيذ السياسات الإقليمية لأنقرة "كرد يريفان يقفون إلى جانب روج آفا، وسيظل هذا الدعم قائماً".
من جانبها وجهت النائبة كنياز حسنوف، انتقادات لسياسات الولايات المتحدة واعتبرتها "خيانة لشركائها على الأرض"، مشيرةً إلى أن الكرد وجدوا أنفسهم مجدداً ضحية "لصفقات القوى العالمية الخفية"، واصفةً الهجمات بأنه جزء من مخطط يُنفذ بدعم مباشر أو غير مباشر من تركيا وحلفائها، مشددةً على أن المجتمع الكردي في أرمينيا لن يبقى متفرجاً، بل سيواصل دعم مقاومة روج آفا عبر الوسائل المدنية والسياسية.
وفي ختام المسيرة، ردد المشاركون شعارات التضامن وإدانة الهجمات، مطالبين الأمم المتحدة بالوفاء بمسؤوليتها في حماية المدنيين ومنع انتشار العنف، معلنين أن هذا التجمع جزء من سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي يقوم بها الكرد في يريفان، وأنه إذا استمرت الهجمات، فسيتم إدراج برامج احتجاجية أخرى على جدول الأعمال.