الجاني انتحل صفة حارس الفندق... اغتصاب شابة في الجزائر
أثارت جريمة اغتصاب شابة في الجزائر ردود فعل وموجة غضب واسعة وسط مطالبات بمعاقبة الجاني.

الجزائر ـ هزّت جريمة اغتصاب بشعة منطقة سيدي فرج غرب الجزائر العاصمة، مساء أمس الخميس 28 آب/أغسطس، بعد أن تعرّضت شابة تبلغ من العمر 23 عاماً لاعتداء وحشي، في ظروف مأساوية تكشف هشاشة الحماية الأمنية في بعض المرافق السياحية.
الضحية، التي وجدت نفسها دون مأوى بسبب امتلاء الفنادق بالحجوزات، قررت قضاء ليلتها في فندق "الرياض" بسيدي فرج في انتظار الصباح، لكنها في الساعات الأولى من الفجر، فوجئت برجل في حالة سكر يقترب منها، مظهراً نفسه كأنه موظف أمن، رغم أن إدارة الفندق تؤكد أنه ليس تابعاً لها وكان ينتحل صفة الحارس.
وبينما حاولت الشابة صده، استلّ الجاني سكيناً وهددها، قبل أن يعتدي عليها جسدياً، وبالرغم من تدخل أعوان أمن آخرين، فإنهم لم يتمكنوا من إيقافه خوفاً من سلاحه، ما منح الضحية فرصة للهرب باتجاه الطريق العام.
وهناك، أوقفت أول سيارة صادفتها طلباً للنجدة، لكن الجاني لحق بها وركب السيارة نفسها مهدّداً السائق والضحية معاً، مجبراً إياهما على التوجه إلى مكان معزول حيث نفذ جريمته البشعة. السائق، الذي كان حاضراً طوال الاعتداء، لم يتدخل واكتفى بالانتظار، ثم أعاد نقل الشابة بعد انتهاء الجريمة.
الأكثر صدمة أن الجاني، بعد أن ارتكب جريمته أعطى رقم هاتفه للشابة متباهياً، فيما حذرها السائق من تقديم شكوى.
هذه الحادثة المروعة فجرت موجة غضب واستنكار واسع، وسط مطالبات عاجلة للسلطات بفتح تحقيق جدي، وتوقيف الجاني والشريك الذي ساعده، ومعاقبة كل من تواطأ أو قصّر في حماية الشابة، كما أعادت القضية إلى الواجهة مسألة الأمن في الفضاءات السياحية وأهمية التكفل الفوري بالنساء ضحايا العنف الجنسي.