الحرب تحرم الأطفال في غزة من التعليم والنزوح يطاردهم في الضفة
تتفاقم معاناة الأطفال في غزة مع تدمير 98% من مدارسها، ما حرم أكثر من 638 ألف طفل من حقهم في التعليم بحسب اليونيسف، وفي الضفة الغربية، أفادت الأونروا بأن العملية العسكرية الإسرائيلية شمال الضفة تسببت في نزوح آلاف الأطفال.
مركز الأخبار ـ يواجه الأطفال في غزة واحدة من أشد الأزمات الإنسانية، إذ تركت الحرب آثاراً مدمّرة على الأطفال، وحرمت مئات الآلاف منهم من التعليم، ودفعت آخرين إلى النزوح وفقدان الأمان.
قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في فلسطين اليوم الأربعاء السابع من كانون الثاني/يناير، إن 98% من مدارس قطاع غزة تعرضت للتدمير جراء الحرب، ما أدى إلى حرمان نحو 638 ألف طفل من مقاعدهم الدراسية.
ولفت المتحدث إلى أن انتشار المواد غير المنفجرة يشكّل تهديداً كبيراً أمام أي محاولة لاستئناف العملية التعليمية في القطاع، ويعرقل عودة الطلبة إلى المدارس بأمان، موضحاً أن التحدي الأكبر منذ بدء الحرب التي اندلعت بين حركة حماس والقوات الإسرائيلية يتمثل في عدم السماح بدخول أي مواد دراسية إلى قطاع غزة، ما فاقم من أزمة التعليم وأضعف فرص التعلم لدى الأطفال.
وشددت اليونيسف على أن استمرار استهداف البنية التحتية التعليمية، وغياب المستلزمات الأساسية، ينذران بتداعيات خطيرة وطويلة الأمد على جيل كامل من أطفال غزة.
آلاف الأطفال يعيشون حالة نزوح قسري
وأفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بأن أكثر من 12 ألف طفل فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يعيشون حالة نزوح قسري نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة، ومنذ الواحد والعشرين من كانون الثاني/يناير من العام الماضي، تستمر القوات الإسرائيلية تنفيذ عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الجدار الحديدي"، بدأت في مخيم جنين ثم امتدت لاحقاً إلى مخيمي نور شمس وطولكرم.
وأوضحت الوكالة، أن آلاف الأطفال ما زالوا يعانون من النزوح، مشيرة إلى أنها أطلقت في شباط/فبراير 2025 برنامجاً تعليمياً طارئاً للأطفال النازحين في شمال الضفة، بهدف ضمان استمرار تعليمهم من خلال مساحات تعليم مؤقتة، مشيرةً إلى أن مدارسها في الضفة الغربية تستقبل نحو 48 ألف طفل فلسطيني.