الهجمات على روج آفا... مخططات إقليمية لإعادة رسم الشرق الأوسط
الهجمات المستمرة على روج آفا تستهدف النظام الديمقراطي الوطني وأفكار القائد عبد الله أوجلان، القائمة على أخوة الشعوب والمساواة وحرية المرأة، وتأتي ضمن مخططات إقليمية لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط.
فراشين مرفان
شنكال ـ أكدت عضوة منسقية حركة المرأة الإيزيدية (TAJÊ) ريهام حجو، أن خلاص الشرق الأوسط يكمن في وحدة الشعوب وتكاتفها لمواجهة المؤامرات، متهمةً وسائل إعلام تركية بالعمل ضد الكرد عبر صفقات إقليمية.
أوضحت عضوة المنسقية في حركة المرأة الإيزيدية (TAJÊ) ريهام حجو أن سوريا شهدت خلال الشهر الأخير سلسلة من الهجمات المتلاحقة، شملت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى مناطق أخرى في روج آفا، مشيرةً إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار مخططات إقليمية أعيد طرحها خلال اجتماع باريس لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط.
وأضافت أن هذه المخططات تُنفذ عبر جماعات مسلحة مثل هيئة تحرير الشام، وتهدف أولاً إلى إبادة الشعب الكردي، وثانياً إلى القضاء على المبادئ التي طرحها القائد أوجلان، والتي تقوم على تعزيز الديمقراطية، أخوة الشعوب، والمساواة بين الجنسين.
أكدت ريهام حجو، أن الهجمات المستمرة على روج آفا تستهدف بشكل مباشر مبدأ تعايش الشعوب، معتبرةً أنها هجوم خاص على الثورة "القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والدول الرأسمالية، تسعى إلى تكريس سياسة "فرق تسد" عبر زرع الفتنة بين المكونات القومية والدينية في المنطقة، يريدون إظهار أن العرب والكرد لا يمكنهم العيش معاً، وأن العرب والمسيحيين لا يمكنهم التعايش، وهذا خطر كبير يهدد المجتمع".
مخطط دولي لتدمير عملية السلام
وترى أن هذه المخططات تهدف إلى إشعال صراعات دموية طويلة الأمد بين المكونات، بما يمنع تحقيق السلام في المنطقة، مشيرة إلى أن المقاومة في روج آفا جاءت للحفاظ على التعايش المشترك بين الشعوب "ثورة المرأة في روج آفا تطورت بشكل ملحوظ، وأن النساء اللواتي يشاركن في المقاومة اليوم يجسدن النضال من أجل تمكين المرأة من العيش بحرية في جميع الظروف"، مؤكدةً أن هذا البعد يشكل أحد ركائز الثورة في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشارت إلى أن القائد عبد الله أوجلان عمل لسنوات طويلة من أجل تعزيز وحدة الشعوب والحياة الحرة في روج آفا، ورفض أي محاولة لإنكار الثقافة الكردية، عبر نضال غير مسبوق لضمان وجودها "الهجمات الأخيرة التي طالت مناطق الرقة ودير الزور والشيخ مقصود والأشرفية ودير حافر، جاءت ضمن مخطط دولي مستمر منذ نحو عام يهدف إلى تدمير عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في المنطقة"، مؤكدةً أن هذه الهجمات تستهدف الشعب الكردي ومشروعه الوطني.
واتهمت ريهام حجو وسائل إعلام تركية بعقد صفقات مع السعودية وقطر والعمل ضد الكرد أمام الرأي العام العالمي، مؤكدة ضرورة كشف هذه الحرب الخاصة وحماية إنجازات الثورة.
وشددت عضوة المنسقية في حركة المرأة الإيزيدية (TAJÊ) ريهام حجو، على ضرورة توخي الحذر من الحرب الدائرة بين شعوب المنطقة، وأن الحل يكمن في وحدة الشعوب وتكاتفها لمواجهة المخاطر "ندعو شعبنا إلى اليقظة تجاه هذه الأعمال الدنيئة والمؤامرات، وألا نسمح بإشعال حرب بين الشعوب"، مشيرةً إلى أن بعض المنتمين إلى داعش يسعون لإحياء فكر يهدف إلى إشعال الفتن والصراعات بين المكونات.