الأمم المتحدة: تصاعد التوترات يهدد الأمن الغذائي حول العالم

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في عدد من الدول التي تعاني بالفعل من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك اليمن، نتيجة التوترات الإقليمية والاضطرابات في مضيق هرمز.

مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف الدولية من انعكاس الاضطرابات الإقليمية على استقرار الأمن الغذائي العالمي حيث أدت التحولات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد إلى ضغوط متنامية على أسعار الغذاء والطاقة، ما يهدد بتوسّع رقعة الجوع في الدول الأكثر هشاشة ويضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة.

في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الاضطرابات على حركة التجارة الدولية وإمدادات السلع الأساسية، حذّرت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء من تفاقم أزمة الجوع في عدد من الدول التي تعاني أساساً من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي وفي مقدمتها اليمن، مؤكدةً أن التوترات الإقليمية والاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز تنذر بتدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية.

وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، إن الاضطرابات في المضيق تؤثر بشكل مباشر على وصول إمدادات الطاقة وتنعكس على أسواق الاسمدة، ما يهدد الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمجاعة مثل اليمن، السودان، جنوب السودان، أفغانستان، الصومال.

وأوضح أن الإغلاق الجزئي للممرات البحرية والجوية والطرق الرئيسية في الشرق الأوسط يعرقل العمليات الإنسانية وسلاسل الإمداد، ويؤثر على توفير السلع الأساسية والأدوية وأسعارها، مشيراً إلى أن تداعيات التصعيد العسكري تتجاوز حدود الدول المتضررة، إذ أسهمت في زعزعة الاقتصاد العالمي مع ارتفاع أسعار النفط والوقود والغاز.

وأكد المسؤول الأممي أن مضيق هرمز يمر عبره ربع النفط العالمي المنقول بحراً إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، محذراً من أن الهجمات على السفن التجارية وحركة النقل البحري تهدد وصول الإمدادات الأساسية، ما يزيد من مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء ويضع ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية الهشة في الدول التي تواجه أزمات إنسانية.