PAJK تدعو لتصعيد النضال وتحويل نوروز إلى محطة تحرر تاريخية

دعت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، إلى مشاركة جماهيرية واسعة في فعاليات نوروز لهذا العام، مؤكدة أن المناسبة لم تعد مجرد احتفال تقليدي، بل تحولت إلى رمزاً للمقاومة والانبعاث وتجديد الإرادة الشعبية.

مركز الأخبار ـ يأتي نوروز هذا العام في ظل ظروف سياسية وإقليمية معقدة، حيث تتقاطع الأزمات والحروب مع تطلعات الشعوب إلى السلام والديمقراطية، ورغم التحديات، تستعد الجماهير للاحتفال بالمناسبة بروح عالية، مؤكدة تمسكها بقيم الحرية والوحدة.

أصدرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، اليوم الجمعة 20 آذار/مارس، بياناً بمناسبة حلول عيد نوروز، أكدت فيه أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتقاطع فيها التطورات السياسية مع مستقبل الشعب الكردي، داعيةً إلى مشاركة جماهيرية واسعة في فعاليات نوروز لهذا العام.

وجاء في البيان أن نوروز يمثل للشعب الكردي "عيد المقاومة في وجه الظلم، والنور في مواجهة الظلام، وبشارة ربيع الشعوب والنساء".

وأكدت المنسقية أن نوروز تجاوز كونه مناسبة احتفالية ليصبح "رمزاً للبعث والمقاومة والولادة من جديد"، مستذكرة شهداء نوروز الذين لعبوا دوراً محورياً في ترسيخ هذا المعنى، ومن بينهم زكية ألكان، رهشان دميريل، مظلوم دوغان، سما يوجا، روناهي وبريفان.

وأوضح البيان أن الشعب الكردي يخوض اليوم مرحلة جديدة من المقاومة في مواجهة "القوى المهيمنة التي تسعى إلى تقويض وضعه السياسي والاجتماعي"، مؤكداً أن الشعب وحد صفوفه لحماية مكتسباته، كما شدد على أن نضال المرأة الكردية كان عاملاً مؤثراً في هذه المرحلة، حيث واصلت النساء دورهن في مواجهة "النظام القمعي والاحتلال".

وأشار البيان إلى دور القائد عبد الله أوجلان، واصفاً إياه بـ "مهندس الثورة"، ومؤكداً أنه وضع أسس مشروع الحرية الديمقراطية لشعوب الشرق الأوسط، وأن دعوته للسلام والمجتمع الديمقراطي شكلت "ميثاقاً جديداً لحياة مشتركة وحرة".

وتطرق البيان إلى التطورات السياسية المحتملة في تركيا بعد نوروز، متوقعاً أن تطرح قوانين تتعلق بـ "الاندماج الديمقراطي" على جدول أعمال البرلمان التركي.

كما أشار إلى أهمية قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية في المرحلة المقبلة، مؤكداً ضرورة إصدار قوانين تفتح الطريق أمام الحرية الجسدية للقائد أوجلان وتوضيح وضعه كمفاوض رئيسي.

وتناول البيان الوضع الإقليمي، مشيراً إلى أن نوروز هذا العام يأتي في ظل فوضى الشرق الأوسط، حيث تتعرض شعوب المنطقة لضغوط من القوى الحامية للوضع القائم، بينما تدفع القوى المهيمنة المنطقة نحو دوامة جديدة من الحرب، معتبراً أن النساء هن الأكثر تضرراً من هذه الحروب، سواء عبر التهجير أو الاستغلال في ظروف النزاعات.

وأشار إلى أن إيران أصبحت إحدى ساحات الصراع في إطار ما وصفه بـ "الحرب العالمية الثالثة"، مؤكداً أن الشعب في شرق كردستان يستقبل نوروز هذا العام وسط ظروف صعبة، لكنه يواصل مقاومته على أساس "الخط الثالث" الذي طرحه القائد أوجلان.

وأكد البيان أن المرأة تبقى الأكثر قدرة على المقاومة رغم كونها الأكثر تعرضاً للضغط في ظروف الحرب، وأشاد بدور النساء في فعاليات 8 آذار، وبفلسفة Jin Jiyan Azadî"" التي رفعت مستوى النضال النسوي، مشيراً إلى الدور المحوري لثورة المرأة في روج آفا وانتفاضة "Jin Jiyan Azadî" في شرق كردستان في تدويل قضية حرية المرأة الكردية.

واختتمت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK بيانها، بالتأكيد على أن النساء الكرديات سيواصلن دورهن القيادي من 8 آذار حتى نوروز، وأن قوة المقاومة ووحدة الصف ستجعل من نوروز هذا العام "نوروز الحرية"، مجددة العهد بمواصلة النضال "نحن كنساء نجدد عهدنا بأن نكون مؤسسات ومطورات الحداثة الديمقراطية، النظرية الأساسية التي طرحها قائدنا في بداية الاشتراكية. وستقود النساء فعاليات نوروز هذا العام بشعار (الوحدة الديمقراطية للكرد والحرية الجسدية للقائد آبو)".