الأمم المتحدة: الضفة الغربية أمام منعطف خطير مع تصاعد العنف والتهجير
بلغت الأوضاع في الضفة الغربية مستوى غير مسبوق من التوتر، مع تزايد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية وما تخلفه من تداعيات إنسانية واسعة، خصوصاً على الأطفال.
مركز الأخبار ـ يشهد الوضع في الضفة الغربية لاسيما في الآونة الأخيرة واحدة من أكثر المراحل توتراً منذ سنوات، مع تصاعد العنف الميداني، توسع الاستيطان، واتساع دائرة التهجير.
حذرت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس من أن الأوضاع في الضفة الغربية بلغت "منعطفاً خطيراً"، في ظل تصاعد أعمال العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية متزايدة، خصوصاً على الأطفال.
وأشار نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى أن 76 فلسطينياً بينهم 18 طفلاً، قُتلوا في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى العاشر من آب/أغسطس الجاري، مضيفاً أن نحو 3800 فلسطيني هُجروا خلال العام الحالي، نصفهم تقريباً من الأطفال، نتيجة عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
وأكد أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1430حادثة عنف نفذها مستوطنون منذ بداية العام، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية دفعت أو وافقت منذ بداية العام على نحو 12360 وحدة سكنية في الضفة الغربية، محذراً من أن هذه التطورات تساهم في إعادة تشكيل الضفة الغربية وإضعاف الحكم الفلسطيني والدفع نحو “الضم الفعلي”.
بدورها حذرت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف حنان سليمان من التداعيات المتزايدة للعنف على الأطفال، مشيرة إلى مقتل 174 طفلاً وإصابة أكثر من 1500 طفل منذ كانون الثاني/يناير 2024 وحتى نهاية تموز/يوليو الماضي.
وقالت إن أكثر من 800 ألف طفل يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، فيما بلغ عدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في الاعتقال العسكري الإسرائيلي 355 طفلاً، بينهم 164 طفلاً رهن الاعتقال الإداري.
وشدد المسؤولان الأمميان على ضرورة حماية المدنيين والأطفال، وتوفير المساعدات الإنسانية، والتحرك العاجل لوقف تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.