مقتل أكثر من 15 امرأة وطفل في إيران خلال شهر

شهدت الفترة ما بين 24 آب/أغسطس الماضي و23 أيلول/سبتمبر الجاري، تصاعداً مقلقاً في حالات قتل النساء والأطفال والانتحار المرتبط بالعنف الأسري، إلى جانب تنفيذ أحكام إعدام بحق نساء في السجون الإيرانية، وفق تقارير حقوقية.

مركز الأخبار ـ إن الازدياد المطّرد في الجرائم الأسرية وقتل النساء والأطفال في إيران، قبل أن يكون ناجماً عن اضطرابات فردية، هو نتيجة لفراغ عميق في القوانين الحمائية، وغياب الأمن الاجتماعي، وعدم تجريم أشكال العنف المنزلي.

كما أن غياب دور الإيواء الآمنة، وعدم اتخاذ إجراءات قضائية حازمة بحق تهديدات الشركاء أو الأزواج السابقين، وتبرير العنف تحت مسميات "جرائم الشرف"، قد أتاح للجناة المجال لتحويل المنازل وأماكن العمل إلى مسالخ للنساء والأطفال.

بحسب الإحصاءات المسجلة في تقارير حقوق الإنسان، قُتلت خلال الفترة ما بين 24 آب/أغسطس الماضي و23 أيلول/سبتمبر الجاري، ما لا يقل عن 12 امرأة و3 أطفال، كما أقدمت امرأتان على الانتحار نتيجة الضغوط الناجمة عن العنف، ونُفذ كذلك حكم الإعدام بحق 4 نساء في السجون الإيرانية.

ففي 24 آب/أغسطس الماضي، توفيت بنفشه حيدري وهي أم لثلاثة أطفال وتبلغ من العمر 40 عاماً وتنحدر من مدينة بوكان، بعد إقدامها على الانتحار نتيجة تعرضها المتكرر للعنف الأسري.

وفي 25 آب/أغسطس، أقدم رجل في مدينة مشهد على قتل زوجته البالغة من العمر 61 عاماً. كما تم إعدام زهرا عزيزبور، البالغة من العمر 43 عاماً وهي من مدينة أردبيل، في سجن رشت.

في 28 آب/أغسطس، قُتلت هانا راكان، البالغة من العمر 16 عاماً، على يد والدها في حي دولت آباد. وفي اليوم ذاته، في منطقة "تورغ" بمدينة مشهد، قُتلت "زهرا. ر" البالغة من العمر 23 عاماً وطفلاها ياسين (عام واحد) ورادفين (عامان ونصف)، على يد زوجها.

في 4 أيلول/سبتمبر الجاري، توفيت نيلوفر مجاور، البالغة من العمر 27 عاماً، بعد إصابتها إثر تعرضها لتعذيب شديد واغتصاب على يد رجل يبلغ من العمر 41 عاماً.

في 6 أيلول/سبتمبر، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً على يد زوجها في مقاطعة أبادَه. وفي اليوم ذاته، أُعدمت فاطمة جهانكرد البالغة من العمر 40 عاماً، في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد.

في 7 أيلول/سبتمبر، قُتلت فاطمة سادات طباطبائي على يد زوجها ووالد زوجها في مقاطعة بام.

في 10 أيلول/سبتمبر، قُتلت امرأة على يد زوجها في طهران عن طريق تسميمها.

في 11 أيلول/سبتمبر، قُتلت امرأة تبلغ من العمر 75 عاماً على يد ابنها في شرق طهران.

في 12 أيلول/سبتمبر، توفيت سعدة شنوئي، وهي أم تبلغ من العمر 27 عاماً من قرية "ملا عيسى" (بالقرب من أشنوية)، بعد إضرام النار في جسدها (الانتحار حرقاً) بسبب العنف الأسري.

في 14 أيلول/سبتمبر، أُعدمت زينب رجبي، البالغة من العمر 46 عاماً وهي أم لثلاثة أطفال، في سجن أصفهان، كما أُعدمت رضوان أصغر زاده (حوالي 45 عاماً) في سجن أصفهان المركزي.

في 17 أيلول/سبتمبر، قُتلت سهيلا محمودي (45 عاماً)، وهي من قرية مهرغان في راونسر، على يد أحد أشقائها، وعثر أيضاً على جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة أم وابنتين وابنين، في بئر بمدينة طهران؛ وكانت العائلة مفقودة منذ نحو عام.

في 22 أيلول/سبتمبر، قُتلت شابة على يد طليقها في مكان عملها بمدينة كرج.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض حالات القتل والتعذيب التي أُعلن عنها خلال الشهر الماضي كانت قد وقعت خلال أشهر سابقة أو في العام المنصرم؛ إذ تأخرت الأنباء المتعلقة بهذه الحوادث بسبب الرقابة أو طول أمد الإجراءات القضائية، مثل جريمة مقتل أزيتا رحمت زهي على يد زوجها في مدينة تشابهار.

كما عُثر على جثة أثينا قاسمي وهي فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً من مدينة كرج كانت مفقودة منذ 16 آب/أغسطس الماضي، في مركز الطب الشرعي بعد مرور شهر؛ وقد تبين أنها تعرضت للتعذيب وقُص شعرها وسقطت من الطابق الخامس قبل وفاتها.

واختُتمت في المحكمة الجنائية بالمحافظة محاكمة تتعلق بمقتل امرأة تُدعى "ماريا" وطفليها (البالغين من العمر خمس سنوات وسنتين ونصف)، وهي جريمة وقعت قبل عام ونصف، حيث نُشرت أخبار هذه القضية خلال الشهر الماضي.