'الإفراج عن السيد أوجلان مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط'
في الذكرى السابعة والعشرين للمؤامرة الدولية التي نفذت ضد القائد عبد الله أوجلان، دعت "المبادرة العراقية لحرية أوجلان" إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنه، مؤكدة أن استمرار اعتقاله يمثل عرقلة لمشروعه السياسي القائم على السلام الديمقراطي وأخوة الشعوب.
مركز الأخبار ـ أكدت مبادرات حقوقية أن تجاهل نداء القائد عبد الله أوجلان السلمي سيقود المنطقة إلى مزيد من الحروب والدمار، مشددة على أن التعامل الجدي مع رؤيته السياسية يشكل مفتاحاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
أصدرت المبادرة العراقية لحرية أوجلان اليوم الأحد 15 شباط/فبراير، بياناً إلى الرأي العام العالمي، طالبت فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، محذرة من التداعيات الخطيرة لتجاهل نداء السلام الذي طرحه منذ سنوات، والذي اعتبرته مفتاحاً أساسياً للاستقرار الإقليمي من تركيا وصولاً إلى عموم الشرق الأوسط.
وشددت المبادرة على أن استمرار هذا الاعتقال لا يستهدف شخص القائد أوجلان فحسب، بل يمثل محاولة منهجية لتعطيل مشروعه السياسي القائم على "السلام الديمقراطي، وأخوة الشعوب، ونبذ التعصب القومي".
وجاء في البيان "إلى الرأي العام العالمي، وكل القوى الديمقراطية والحية، في ذكرى أليمة تفتح جرحاً غائراً في جسد العدالة الدولية، وتحديداً في مثل هذا اليوم الذي يطوي عامه السابع والعشرين، نستحضر جريمة اختطاف واعتقال القائد والمفكر السياسي السيد عبد الله أوجلان. إن هذا الاعتقال الذي طال أمده لا يمثل استهدافاً لشخصه فحسب، بل هو استهداف لإرادة الحل السلمي ومصادرة لحق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش المشترك".
وأكد البيان أن حرية القادة والمفكرين السياسيين شرط أساسي لأي تسوية سياسية عادلة، وأن تغييبهم خلف القضبان يعرقل فرص بناء سلام حقيقي "انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والسياسية، فإننا نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن القائد عبد الله أوجلان وعن جميع معتقلي الرأي والسياسة، ونؤكد أن حرية القادة والمفكرين هي المقدمة الضرورية لأي تسوية سياسية، وأنه لا يمكن بناء سلام حقيقي في ظل تغييب رموزه خلف الجدران".
وشددت المبادرة على أن مشروع "الأمة الديمقراطية" الذي طرحه القائد أوجلان يمثل حلاً جذرياً لأزمات المنطقة، ويضمن المواطنة المتساوية بين مختلف المكونات "نعلن تأييدنا المطلقة للرؤية السياسية التي طرحها السيد أوجلان، والتي تقدم حلاً جذرياً لأزمات المنطقة عبر "الأمة الديمقراطية"، والمواطنة المتساوية، هذه المبادرة هي طوق النجاة الوحيدة لإنهاء دوامة العنف وسياسات الإقصاء والإنكار التي تعصف بالشرق الأوسط".
وأدانت سياسة العزلة الممارسة بحق القائد أوجلان واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان "إن محاولة عزل فكره عن شعبه محاولة يائسة، فالأفكار الداعية للحرية والسلام لا تحدّها جدران السجن، إن مفتاح الاستقرار الإقليمي، من تركيا وصولاً لعموم الشرق الأوسط، يكمن في التعامل الجدي مع المبادرة السلمية للسيد أوجلان. إن استمرار تجاهل الحلول الديمقراطية لن يجلب سوى المزيد من الحروب والدمار".
وناشدت المبادرة العراقية لحرية أوجلان القوى الديمقراطية والهيئات الدولية للتحرك العاجل لإنهاء ما وصفته بـ "الظلم التاريخي"، مؤكدة استمرارها في النضال السلمي والديمقراطي إلى جانب الشعب الكردي وأحرار العالم حتى تحقيق الحرية للقائد أوجلان وجميع المعتقلين السياسيين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن أصوات المدافعين عن الحرية ستظل تصدح حتى يرى القائد أوجلان النور خارج أسوار السجن، مؤسساً لمرحلة جديدة من السلام والعدالة في المنطقة.