اختطاف وفدية تنتهي بجريمة وشكوك تحيط بملابسات قضية مقتل طفل في حلب

شهدت مدينة حلب السورية جريمة مروعة تمثلت في مقتل طفل بعد اختطافه لمدة عشرين يوماً، رغم دفع عائلته فدية مالية بلغت 3000 دولار، وأثارت الحادثة غضباً واسعاً بين السوريين الذين اعتبروها دليلاً على الانفلات الأمني وانعدام العدالة.

مركز الأخبار ـ في ظل تصاعد جرائم القتل، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة حالة من الانفلات الأمني وغياب المحاسبة، ما أثار مخاوف السكان من تفاقم الفوضى وتنامي الجريمة المنظمة.

أثار مقتل الطفل محمد أحمد عساف، الذي اختُطف من حي الشعار بمدينة حلب قبل نحو 20 يوماً، صدمة واسعة في الشارع السوري بعد العثور عليه مقتولاً ومدفوناً، وبحسب مصادر محلية نفذت عائلة الطفل جميع مطالب الخاطفين ودفعـت فدية مالية بلغت 3000 دولار على دفعات، غير أن الخاطفين أقدموا على قتله رغم الاستجابة الكاملة لمطالبهم، في حادثة تعكس حالة الانفلات الأمني وانعدام المحاسبة في المناطق الواقعة تحت سيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام.

وأحدث إعلان السلطات في الحكومة المؤقتة بسوريا إلقاء القبض على قاتل الطفل محمد عساف بعد ساعات من العثور على جثته، جدلاً واسعاً في الشارع السوري، حيث اعتبر كثيرون أن سرعة الوصول إلى الجاني تقابلها عشرون يوماً من العجز خلال فترة الاختطاف، ما أثار شكوكاً حول ملابسات القضية، وزاد من حدة الغضب الشعبي بعد أن تم تمويه وجه المتهم والاكتفاء بذكر اسمه مختصراً، في خطوة رأى فيها سوريون محاولة لطمس الحقيقة أو حماية أطراف أخرى محتملة.

وأعقب الكشف عن هوية الجاني في قضية مقتل الطفل محمد عساف موجة واسعة من التعليقات والانتقادات في الشارع السوري، حيث رأى كثيرون أن الجريمة لا تُعد حادثة فردية بل مؤشر خطير على تدهور منظومة العدالة وتفشي الجريمة المنظمة.

وأكدوا أن الطفل قُتل مرتين، الأولى على يد خاطفيه، والثانية عبر رواية رسمية عاجزة عن تفسير التناقضات، مشددين على أن الصمت أو التبرير في مثل هذه القضايا يعد شراكة غير مباشرة، مطالبين بتحقيق شفاف يكشف الحقيقة كاملة ويحاسب المتورطين دون استثناء.