اختطاف مقاتلات من وحدات حماية المرأة يثير موجة استنكار
تشهد مدينة الرقة موجة من الانتهاكات الممنهجة، حيث يلجأ جهاديي هيئة تحرير الشام إلى أساليب قمعية أبرزها اختطاف المقاتلات والمدافعات عن أرضهن وحقوقهن، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واستهداف الدور الحيوي للمرأة في المجتمع.
مركز الأخبار ـ أفادت مصادر محلية بارتفاع وتيرة الانتهاكات التي يرتكبها جهاديي هيئة تحرير الشام، بحق المدنيين وخاصة النساء في مدينة الرقة.
تشير معلومات متداولة عبر مواقع التواصل الافتراضي وتقارير ميدانية، إلى أن الانتهاكات التي تشهدها المنطقة باتت تتخذ طابعاً منظماً يهدف إلى فرض السيطرة عبر الترهيب والاعتداء على السكان، في مشهد يعيد إلى الأذهان أساليب داعش.
وتتواصل هذه الانتهاكات في مدن الرقة والطبقة، إضافة إلى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث يواجه المدنيون حملات اعتقال تعسفية، والأخطر من ذلك ما كشفته تقارير عن استهداف النساء والفتيات المشاركات في الدفاع عن أرضهن وحقوقهن، عبر عمليات أسر واحتجاز قسري.
وفي هذا السياق، تعرضت مقاتلتان من وحدات حماية المرأة (YPJ)، هما "نارين آخين" و"أمارا انتقام"، للاختطاف من مدينة دير الزور على يد مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من الاحتلال التركي، ما أثار حالة من الغضب الشعبي والنسائي الواسع.
وانتشر مقطع مصور على نطاق واسع يظهر المقاتلتين بعد اختطافهما، فيما تداول ناشطون مقطعاً آخر لأحد المرتزقة وهو يقول "جبتلك هديتين أبو مجاهد"، وهي عبارة أثارت موجة استنكار واسعة واعتبرت دليلاً على الاستهانة بكرامة النساء والانتهاكات الجسيمة بحقهن.
وقد ندد نشطاء ومثقفون وحركات نسائية بهذه الجريمة، مطالبين بالإفراج الفوري عن المقاتلتين ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل محاولة لإعادة إنتاج سياسات داعش، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.