احتجاز بلا علاج… غموض يلف قضية مواطنة بهائية في سجن "دولتآباد"
فريدة عبدي، مواطنة بهائية تبلغ من العمر 62 عاماً، تُحتجز في سجن "دولتآباد" في أصفهان، وسط حرمانها من تلقي العلاج اللازم، وغياب أي شفافية بشأن وضعها القضائي أو مسار ملفها.
مركز الأخبار ـ يدخل اعتقال فريدة عبدي يزدي، المواطنة البهائية المقيمة في شاهينشهر، شهره الثالث، فيما لا تزال رهن الاحتجاز رغم معاناتها من عدة أمراض مزمنة.
بينما تُحرم فريدة عبدي يزدي من الرعاية الطبية المتخصصة داخل سجن "دولتآباد" في أصفهان، تعيش عائلتها حالة من الغموض التام بشأن وضع ملفها القضائي ومسار التحقيق، في ظل غياب أي معلومات رسمية أو شفافية حول قضيتها. وتؤكد تقارير حقوقية أن استمرار حرمانها من العلاج يزيد المخاوف بشأن تدهور حالتها الصحية.
الاعتقال في المنزل ونقلها إلى سجن "دولتآباد"
وفق المعلومات المتوفرة، قامت قوات تابعة لاستخبارات الحرس الثوري بمداهمة منزل فريدة عبدي يزدي في شاهينشهر واعتقالها. وخلال العملية، تم تفتيش المنزل ومصادرة هاتفها المحمول.
بعد الاعتقال، نُقلت إلى سجن "دولتآباد" في أصفهان، حيث لا تزال محتجزة حتى الآن. ولم تُنشر أي معلومات رسمية حول أسباب اعتقالها أو التهم الموجهة إليها.
وضع قضائي غامض وقلق متزايد لدى العائلة
مصدر مطلع مقرب من عائلتها، أكد الخبر لوكالة "هرانا"، وقال إن فريدة عبدي اعتُقلت قبل نحو 35 يوماً، ومنذ ذلك الوقت لم يظهر أي مسار واضح أو شفاف في التعامل مع ملفها.
وأضاف المصدر أن غياب المعلومات عن وضعها القانوني وحالتها الصحية زاد من قلق العائلة والمقرّبين، وهو قلق يتصاعد مع مرور الوقت.
أمراض مزمنة وحرمان من الرعاية الطبية
فريدة يزدي، البالغة من العمر 62 عاماً، تعاني وفق التقارير من عدة أمراض، منها السكري، قصور الغدة الدرقية، والتهابات في الأسنان. وتشير مصادر مقربة من العائلة إلى أن وضعها الصحي يتطلب رعاية طبية متخصصة ونقلها إلى مراكز علاجية خارج السجن.
ورغم ذلك، لم تُتخذ أي خطوات فعالة لعلاجها أو نقلها، ولا تزال محتجزة في ظروف غير مناسبة داخل سجن "دولتآباد" في أصفهان.
وفقاً للتقارير المتوفرة، كانت فريدة يزدي قد واجهت سابقاً أيضاً حالات اعتقال وتعاملات قضائية بسبب نشاطاتها، بينما لا يزال ملفها الحالي في وضع غير واضح حتى الآن.
نمط متكرر من الضغط على المجتمع البهائي
خلال السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة تشير إلى تصاعد الضغوط الأمنية والقضائية على المواطنين البهائيين في إيران. ووفقاً للبيانات الإحصائية المنشورة، فإن جزءاً كبيراً من التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الأقليات الدينية يخص المجتمع البهائي.
وتُظهر هذه التقارير أنه خلال العام الميلادي الماضي، كان أكثر من 62% من الحالات المسجلة في مجال الأقليات الدينية مرتبطاً بانتهاك حقوق المواطنين البهائيين.