احتجاجات في قامشلو للمطالبة بالكشف عن مصير المقاتلين الأسرى

طالب أهالي المقاتلين الأسرى لدى جهاديي هيئة تحرير الشام، خلال مسيرة احتجاجية في قامشلو، بالكشف عن مصير أبنائهم، وذلك عقب سلسلة هجمات وعمليات خطف نفذتها.

قامشلو ـ خرج أهالي المقاتلين الأسرى لدى جهاديي هيئة تحرير الشام، اليوم الأربعاء 25 شباط/فبراير، في مسيرة حاشدة بمدينة قامشلو، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم.

جاءت هذه التحركات الشعبية في ظل تصاعد التوترات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، وما رافقها من عمليات خطف طالت عدداً من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

ورفعت النساء وأهالي المقاتلين صور أبنائهم وشعارات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل، وتوجهت الحشود نحو مبنى الأمم المتحدة في المدينة، حيث أُلقي بيان رسمي يوضح مطالب العائلات ويدعو إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات.

وتأتي هذه الاحتجاجات عقب الاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، والذي أدى إلى سحب مقاتلي قسد من ريف الفرات الغربي باتجاه حدود روج آفا، إلا أن هذا الانسحاب فتح الباب أمام هجمات مباغتة نفذها جهاديي هيئة تحرير الشام ضد مواقع وحدات حماية الشعب والمرأة، ما أسفر عن سقوط قتلى واختطاف عدد من المقاتلين منذ السادس من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وخلال الوقفة، ألقى يوسف كوتي كلمة باسم عائلات المقاتلين الأسرى، أكد خلالها إن الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، والتي شارك فيها مرتزقة الاحتلال التركي، خلفت عشرات الضحايا من المدنيين والمقاتلين.

وأضاف أن الاتفاق الذي كان من المفترض أن يضمن انسحاباً آمناً للمقاتلين من دير حافر ومسكنة، تحول إلى "كمين غادر" أدى إلى أسر عدد منهم واستشهاد آخرين.

وأكد كوتي أن الهدف من هذه الهجمات وعمليات الأسر هو "كسر إرادة الشعب الكردي"، إلا أن الأهالي والمقاتلين "وقفوا صفاً واحداً دفاعاً عن الأرض والوطن"، مشدداً على أن العائلات ستواصل تحركاتها الاحتجاجية حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى "سنواصل حماية الوطن ومكتسبات ثورتنا حتى النهاية، وسنبقى في الشوارع حتى تحرير أبنائنا".

وتعكس هذه الفعالية حجم القلق المتزايد لدى الأهالي، في ظل غياب المعلومات الدقيقة حول مصير المقاتلين المختطفين، وسط دعوات متزايدة للمنظمات الدولية للتدخل والضغط من أجل الكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم.