احتجاجات المتقاعدين بإيران تتسع لست مدن وتطالب بالحقوق ووقف الإعدامات

توسعت خارطة الاحتجاجات العمالية في إيران لتشمل ست مدن رئيسية، حيث خرج آلاف المتقاعدين في مسيرات حاشدة تندد بتدهور الأوضاع المعيشية وتطالب بالإفراج عن المعتقلين ووقف إحكام الإعدام.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران تدهوراً حاداً في الأوضاع المعيشية، جراء التضخم وانهيار العملة المحلية، وتتسع الفجوة بين الأجور وتكاليف الحياة، وسط قفزات غير مسبوقة بأسعار الغذاء، مما يعمق معاناة المواطنين اليومية ويؤجج الغضب الشعبي.

نظمت مجموعة من متقاعدي الضمان الاجتماعي في كرماشان مسيرة احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ورعايتهم الصحية، حيث رددوا هتافات تندد بغلاء الأسعار، التضخم، الفساد الإداري، وتردي الخدمات الطبية، مطالبيـن بإنصافهم، كما شملت الهتافات مطالبات بالإفراج عن العمال والمعلمين وسائر المتظاهرين المعتقلين.

وفي طهران، احتج المتقاعدون على إصدار أحكام الإعدام تحت شعار "متحدون ضد عقوبة الإعدام" بالتزامن مع تجمع آخر في الأهواز أمام مديرية الضمان الاجتماعي في خوزستان، تنديداً بالظروف المعيشية القاسية وعدم سداد المتأخرات الماليـة، وسط شعارات مناهضة للفقر والفساد وأحكام الإعدام.

أما في رشت، فخرج المتقاعدون في مسيرة شارع تأكيداً على الوحدة والتضامن ورفعت المتظاهرون شعارات تعارض إصدار أحكام الإعدام وتؤكد على خيار الاحتجاجات لانتزاع الحقوق.

وفي مدينة شوش، اجتمع متقاعدو الضمان وعمال قصب السكر في "هفت تبه" بمسيرة مشتركة ضد التضخم، البطالة، اتساع رقعة الفقر، خصخصة التعليم والصحة، تهميش الرعاية الاجتماعية، فمع النقابات العمالية المستقلة، رافعين شعار "خبز، عمل، حرية" ومنددين بالاعتقالات والإعدامات.

وفي الوقت ذاته، احتشد متقاعدو مصانع الحديد والصلب في أصفهان أمام مكتب المحافظ، مطالبين بتأمين صحي مجاني ومستدام وتعديل عادل للرواتب، سداد فوري للمتأخرات لسد الفجوة بينهم وبين الموظفين الحاليين.

وجاءت هذه التحركات امتداداً لاحتجاجات متكررة تعكس اتساع سقف المطالب الشعبية، بدءاً من الشق المعيشي والمالي إلى قضايا حقوقية وسياسية واجتماعية أوسع، وقد شملت المظاهرات ست مدن رئيسية هي: طهران، كرماشان، شوش، رشت، الأهواز، أصفهان.