إحياء الذكرى الثالثة لتأسيس أرشيف ومكتبة المرأة الكردية في السليمانية

أكد المشاركون في فعالية أُقيمت بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيس مركز أرشيف وأبحاث ومكتبة المرأة الكردية أهمية الحفاظ على تاريخ المرأة وتراثها الثقافي وتوثيق ذاكرتها للأجيال القادمة.

السليمانية ـ أقيمت في مدينة السليمانية فعالية خاصة بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تأسيس مركز أرشيف وأبحاث ومكتبة المرأة الكردية، بمشاركة عدد كبير من الكتّاب والناشطين والمدافعين عن حقوق المرأة والمثقفين من مختلف أجزاء كردستان، فيما أرسل عدد آخر رسائل تهنئة إلى المركز.

يُعد المركز مشروعاً مشتركاً بين أكاديمية جينولوجي واتحاد نساء كردستان، وقد افتُتح رسمياً في 24 حزيران/يونيو 2023 بعد ثلاث سنوات من التحضير والعمل، وكانت فكرة إنشاء المركز قد طُرحت أساساً من قبل ناكيهان أكارسال التي كانت من أبرز رائدات هذه المبادرة.

وشهدت المناسبة نشاطين رئيسيين، الأول كان فعالية لتبادل الكتب حملت شعار "اتركي كتاب امرأة وخذي كتاب امرأة"، وخصصت للكتب التي ألّفتها النساء فقط، أما النشاط الثاني فكان ندوة بعنوان "اللحن في التهويدات الكردية"، تناولت التهويدات الكردية من الجوانب النفسية والاجتماعية.

وقالت الكاتبة والناشطة كينيَر عبد الله إن المركز ينفذ مشاريع استراتيجية تهدف إلى تمكين النساء من كتابة تاريخهن من منظورهن الخاص، مضيفةً أن الدراسات المتعلقة بالفولكلور والتاريخ الشفهي وذاكرة المرأة ستكون من أبرز مجالات عمل المركز خلال المرحلة المقبلة.

 

"أُسس المركز لحماية تاريخ المرأة وثقافتها وذاكرتها"

وخلال الكلمات التي أُلقيت في الفعالية، جرى التأكيد على أن مركز أرشيف ومكتبة المرأة الكردية أُسس بهدف حماية تاريخ المرأة الكردية وثقافتها وذاكرتها، وأشارت المشاركات إلى الأهمية الكبيرة للأرشفة والعمل المكتبي في تمكين النساء من تدوين تاريخهن بأنفسهن.

من جانبها، تحدثت الكاتبة فوزية صالح عن مكانة الكتب في تاريخ البشرية، مستعرضةً تطور الكتابة منذ العصور التي عاش فيها الإنسان في الكهوف وحتى يومنا هذا، مؤكدةً أن الكتب تمثل أحد أهم منجزات الحضارة الإنسانية، مشيرةً إلى أن المركز يساهم في تعزيز المكانة الاجتماعية والتاريخية للمرأة.

كما شددت المتحدثات على أهمية قيام النساء بتوثيق تاريخهن من وجهة نظرهن الخاصة، داعين إلى توسيع وتعزيز أعمال مركز أرشيف وأبحاث ومكتبة المرأة الكردية في هذا المجال.