إضراب غزال رحماني عن الطعام في ظل الاختفاء القسري لاثنين آخرين من أفراد عائلتها

دخلت غزال رحماني، من عائلة كردية من منطقة دادخاه، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالها هي وزوجها وشقيقها، وعلى نقص المعلومات حول وضعهم.

مركز الأخبار ـ احتجزت قوات وزارة الاستخبارات غزال رحماني منذ 16 حزيران/يونيو 2021، إلى جانب زوجها عيسى فايزي وشقيقها دانيال رحماني.

بحسب شبكة حقوق الإنسان في كردستان، فقد نُقلت بعد ساعات من الاستجواب في مركز احتجاز إدارة الاستخبارات في كامياران، إلى جناح النساء في مركز الإصلاح السني، حيث وُضعت في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين.

بحسب التقرير، تُنقل غزال رحماني يومياً إلى مركز أمني للاستجواب، ثم تُعاد ليلاً إلى مركز احتجاز النساء السنيات وقد بدأت إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالها واستمرار التكتم على مصير زوجها وشقيقها.

ومنذ اعتقال عيسى فايزي ودانيال رحماني، لم يُكشف عن أي معلومات بشأن مكان وجودهما أو حالتهما الصحية أو قضيتهما القانونية، وقد تواصلت عائلات هذين المواطنين الكرديين مراراً وتكراراً مع جهاز المخابرات والمؤسسات القضائية في كامياران وسنه خلال الأيام الماضية، إلا أنها لا تزال تواجه الصمت وعدم الاستجابة من الأجهزة الأمنية.

ومنذ اعتقالهم، مُنع هؤلاء النشطاء الكرد الثلاثة من حق الاتصال بعائلاتهم وزيارتها، ومن الوصول إلى محامٍ، وهي قضية أثارت مخاوف بشأن إمكانية تعرضهم للضغط والتعذيب، وتلفيق قضية أمنية ضدهم.

 

 مداهمات عنيفة من قبل قوات الأمن على منازل العائلات

ويوم الاعتقال حاصرت قوات الأمن مناز غزال ودانيال رحماني في كامياران، وبعد اقتحام منازلهم ودون تقديم مذكرة قضائية، ألقت القبض على الشقيقين بعنف.

وبحسب مصادر مطلعة، دخلت قوات الأمن في البداية عن طريق الخطأ منزلاً آخر، وتسبب التواجد المفاجئ لقوات مسلحة وملثمة في إصابة أحد سكان ذلك المنزل بالصدمة وفقدانه الوعي.

وكان عيسى فايزي حاضراً أيضاً في منزل زوجته وقت اعتقالها، وقد صادرت قوات الأمن هاتفها المحمول. وبعد ساعات، توجه إلى إدارة المخابرات في كامياران للاستفسار عن وضع زوجته وشقيقها، لكن قوات الأمن، بحجة أنها تنوي استجوابه، اعتقلته دون مذكرة قضائية.

 

يتواصل الضغط على العائلات الكردية

سبق أن اعتُقل عيسى فايزي، الناشط المدني والسجين السياسي السابق، في يناير/كانون الثاني 2018 خلال موجة اعتقالات الناشطين المدنيين في كامياران، وبعد أكثر من خمسة أشهر من الاحتجاز المؤقت، أُفرج عنه بكفالة، ثم حكمت عليه المحكمة الثورية بالسجن ست سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة "العمل ضد الأمن القومي".

غزال ودانيال رحماني ينتميان إلى عشيرة دادخاه، وتم مقتل شقيقهما، جمال رحماني، وهو عضو في قيادة جمعية الحرية والديمقراطية في شرق كردستان KODAR على يد الحرس الثوري في عام 2018.

وعلى مدى السنوات الماضية، تواصلت عائلة رحماني مراراً وتكراراً مع الأجهزة الأمنية في كامياران وسنه لاستلام جثمان جمال رحماني أو لمعرفة مكان دفنه، لكنهم لم يتلقوا أي إجابات واضحة حتى الآن.

كما أن شقيقًا آخر لهذه العائلة، وهو ريبين رحماني، سجين سياسي سابق وعضو في المجلس التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان في كردستان.