2025... عام نضال النساء الإيزيديات في مواجهة التحديات

كان عام 2025 عاماً مميزاً في مسيرة النساء الإيزيديات اللواتي طالما استهدفن عبر التاريخ، إلا أنهن أثبتن عبر الفعاليات والأنشطة التعليمية والثقافية، أنهن قادرات على تحويل الألم إلى قوة، وأن هذا العام كان بحق عام النهوض والحياة.

شنكال ـ في عام 2025، واجهت النساء الإيزيديات مختلف أشكال الهجمات العسكرية والسياسات المعقدة للحكومة العراقية، إضافةً إلى النهج الطائفي الذي يكرّس التمييز، وخطط الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) التي استهدفت الثقافة والعقيدة الإيزيدية، فضلاً عن الضغوط العدائية للاحتلال التركي والبُنى التقليدية للمجتمع الطائفي، كل ذلك شكّل دافعاً لنضال النساء الإيزيديات من أجل حرية الوجود، وصون الإرادة، والسير نحو شنكال مستقل وحر.

انطلقت النساء الإيزيديات، مستندات إلى روح دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، في مسيرة نضالية تهدف إلى الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، عبر تأسيس مراكز للنضال، وتنظيم الذات، والمشاركة في الأنشطة والفعاليات المختلفة، حيث تحوّل حضورهن إلى رمز للإصرار على الحرية، والتمسك بالهوية، والدفاع عن مستقبل أكثر عدلاً ومساواة.

 

ريادة الإيزيديات في النضال

في عام 2025، تصدّرت النساء مسيرة النضال والمقاومة عبر مشروع بناء مفهوم "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وأصبحن القوة الأكثر تنظيماً وراديكالية في مواجهة النظام الذكوري، وأمام ظلامية النظام الذي يمثله الرجل، حملت النساء أفكار القائد عبد الله أوجلان كمشعل للنور، وجعلنها منارة للإنسانية الساعية إلى رؤية ذاتها في هذا الضوء لتكون جزءاً منه.

لقد تحوّل نضال النساء إلى مصدر للأمل والإيمان والقوة والإرادة، فيما استطاعت الإيزيديات بعد الفرمان أن يحققن ذواتهن، ويثبتن وجودهن، وبهذه الروح والإيمان، واصلن مسيرة النضال، حافظن على تنظيمهن، ووقفن بثبات في مواجهة التحديات، ليصبحن رمزاً للإصرار على الحرية والدفاع عن مستقبل أكثر عدلاً ومساواة.

 

نهضة الحرية

في عام 2025، شكّلت الرؤى التي قدّمها القائد أوجلان للمجتمع الإيزيدي أساساً لمسار جديد، حيث تحوّل نضال النساء الإيزيديات في مواجهة سياسات الإبادة إلى جوهر الحرية بالنسبة للمجتمع، كما أكد القائد أوجلان على وقوفه إلى جانب المجتمع الإيزيدي والنساء، وأشاد بنضالهن، ويرى أن حضورهن يشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التحرر.

وشدّد على ضرورة عدم نسيان الفرمان والسعي المستمر لمحاسبة المسؤولين عنه، معتبراً أن مواجهة الهجمات العدائية التي استهدفت الهوية القومية والدينية والثقافية للإيزيديين تتطلب رؤية جديدة، ومن هنا طرح فكرة "النهضة الإيزيدية"، حيث برزت النساء كقوة رائدة ومؤسسة لهذه النهضة، وأصبحن رمزاً للإصرار على الحرية وبناء مستقبل أكثر عدلاً ومساواة.

 

شنكال ونموذج المقاومة الإيزيدية

في عام 2025، استمرت الحرب والأزمات والاضطرابات البنيوية على مختلف المستويات، فيما ظل العراق يعيش حالة من الفوضى السياسية والأمنية والسلطوية، لكن وسط هذه الأزمة المستعصية، برز في شنكال المجتمع الإيزيدي بقيادة النساء كنموذج حي يستند إلى منظور الأمة الديمقراطية، ليغدو مثالاً جامعاً للهويات والمعتقدات المتنوعة في المنطقة.

وفي هذا السياق، شكّل نضال الإيزيديات في الذكرى الحادية عشرة للفرمان نقطة تحول بارزة، إذ دشّن مرحلة جديدة من نهضة الإيزيديين، فقد كان عاماً حافلاً بالنضال والعمل والنشاط والتنظيم والتربية، حيث أثبتت النساء أنهن قوة فاعلة في بناء مجتمع أكثر حرية وعدلاً، وأن حضورهن يشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التحرر والتغيير.

 

فعاليات النساء الإيزيديات في كانون الثاني 2025

في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي، وبمناسبة الذكرى الثانية عشرة لمجزرة باريس التي اغتيلت فيها سارا، روجبين وليلى، أُقيمت ندوات ومسيرة جماهيرية واسعة، عبّرت الإيزيديات خلالها مجدداً عن تضامنهن مع خط نضال سارا، وجدّدن العهد بمواصلة الكفاح ضد جرائم إبادة النساء ورفع شعار مقاومة مستمرة.

وفي العاشر من ذات الشهر، عقدت الشابات أول مؤتمر لاتحاد نساء شنكال تحت شعار "بـ Jin Jiyan Azadî، سنحمي أرضنا ونحرر القائد آبو"، ليؤكدن أن المشاركة النسائية هي أساس الدفاع عن الأرض والحرية.

أما في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير، فقد أطلقت الإيزيديات حملة "اقرأوا أفكار القائد آبو وعلموها للغير"، حيث شدّدت البيانات الصادرة على ضرورة نشر أفكار القائد أوجلان وتعميمها في المجتمع الإيزيدي، باعتبارها منارة للتنظيم والوعي والتحرر.

 

الذكرى السابعة والعشرون للمؤامرة الدولية

في الخامس عشر من شباط/فبراير عام 1999، نُفِّذت المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، وقد جرى استنكارها عبر بيانات وندوات ومسيرات جماهيرية، وفي الذكرى السابعة والعشرين لهذه المؤامرة، عبّرت النساء عن غضبهن، وجدّدن الدعوة لتكثيف النضال من أجل نيل حريته الجسدية، مؤكدات أن قضيته هي قضية حرية المجتمع بأسره.

وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2025، نظّمت مسيرة جماهيرية لإحياء ذكرى المؤامرة الدولية، بالتزامن مع ذكرى الاتفاق الذي وُقِّع في شنكال عام 2020 في اليوم نفسه، وخلال الفعاليات، شدّدت المشاركات على مطلب الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وأطلقن نداءً للانخراط في مسار جديد يقوم على السلام والمجتمع الديمقراطي، باعتباره الطريق نحو العدالة والمساواة.

 

فعاليات النساء الإيزيديات في يوم المرأة العالمي

من الأول حتى الثامن من آذار/مارس 2025، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة العاملة، نظّمت حركة حرية المرأة الإيزيدية سلسلة من الفعاليات المتنوعة، وبروح دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، احتفلت النساء في الثامن من آذار بأجواء مفعمة بالحماس والمعنويات العالية.

وبالقوة والإرادة المستمدة من رسائل القائد أوجلان، جرى إحياء يوم المرأة العالمي عبر بيانات وندوات ومسيرات جماهيرية، وخلال هذه الفعاليات، أكدت الإيزيديات إيمانهن العميق بمسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي، وأحيّين نضال المرأة باعتباره ركيزة أساسية في مسيرة التحرر وبناء مجتمع أكثر عدلاً ومساواة.

في السابع من آذار/مارس، وجّهت وحدات المرأة في شنكال (YJŞ) تهنئتها إلى جميع النساء بمناسبة الثامن من آذار، مؤكدةً في بيانها أن نضال المرأة من أجل الوجود والدفاع عن الذات هو أساس الحرية، وجاء في البيان "بنداء القائد أوجلان، سيصبح هذا الربيع وجميع الفصول ربيع النساء، ومع ربيع نضال المرأة سيغدو العالم أجمل"، وفي ذات اليوم، جرى وبقيادة النساء الإيزيديات، الاحتفال بعيد نوروز، وتم إحياء المناسبة بروح دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، ليؤكدن أن نوروز ليس مجرد عيد قومي، بل رمز للمقاومة والحرية وبداية جديدة نحو مستقبل أكثر عدلاً ومساواة.

 

رسائل القائد أوجلان واحتفالات المجتمع الإيزيدي

في الثامن عشر من آذار/مارس 2025، وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالة إلى المجتمع الإيزيدي شدّد فيها على أن مشاركة النساء في النضال تحمل دلالات عميقة، وقال "لقد دخلنا مرحلة نصنع فيها مستقبلنا بأيدينا، وإن دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي هو الجواب على 73 فرماناً، وهي نهضة حقيقية، وبالأخص يجب أن تكون نهضة للمجتمع الإيزيدي".

وفي الرابع من نيسان/أبريل الماضي، احتُفل بعيد ميلاد القائد عبد الله أوجلان عبر غرس الأشجار، وشاركت الإيزيديات تحت شعار "عيد ميلاد القائد آبو هو عيد ميلادنا".

كما أحيا المجتمع الإيزيدي أحد أقدم أعياده، وهو الأربعاء الأحمر، حيث احتفلت النساء الإيزيديات هذا العام في مختلف المناطق بألوان زاهية وطقوس شهر نيسان، مؤكدات أن هذا العيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل رمز للتجدد والحياة وصون الهوية.

 

أحداث شنكال ورسالة نوجيان إرهان

في الثامن عشر من آذار/مارس 2025، وأثناء قيام وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) بواجبهم في الدفاع، وقعوا في كمين للقوات العراقية داخل مركز شنكال، ما أدى إلى اشتباك انتهى باعتقال خمسة منهم بعد إصابتهم بجروح، وقد أثار هذا الاعتقال موجة واسعة من الفعاليات والنداءات من القوى السياسية والاجتماعية والدينية ووجهاء شنكال للمطالبة بإطلاق سراحهم.

وفي التاسع عشر من آذار/مارس، حاولت النساء دخول مركز شنكال للمطالبة بإطلاق سراح المقاتلين الخمسة، لكن الجيش العراقي واجههن باستخدام أسلحة ثقيلة وقوة مفرطة، واضعاً الأمهات في المقدمة، ورغم هذا الموقف العدائي، خرجت الإيزيديات بموقف راديكالي مفعم بالكرامة دفاعاً عن أبنائهن، واستمرت فعاليات الأمهات قرابة شهرين، وفي الحادي والعشرين من الشهر ذاته، وبقيادة حركة حرية المرأة الإيزيدية والإدارة الذاتية في شنكال، نُظمت مسيرة جماهيرية واسعة تحت شعارات "عاشت مقاومة شنكال، الموت للخيانة، وعاشت العدالة"، رفضاً لاعتقال المقاتلين الخمسة.

وفي السابع من نيسان/أبريل الماضي، نظّمت أمهات مقاتلي الـ YBŞ اعتصاماً دام ستة أيام أمام مديرية الاستخبارات والحكومة في شنكال، مطالبات بإطلاق سراح أبنائهن.

أما في الثاني والعشرين من آذار، فقد أُقيمت فعالية لإحياء ذكرى الصحفية والناشطة الإيزيدية نوجيان إرهان على قبرها من قبل رفيقاتها، حيث عبّر المشاركون عن غضبهم ضد خط الخيانة، وجدّدوا العهد بمواصلة نضال الحقيقة الذي مثّلته.

 

فعاليات أيار/مايو في شنكال

في السادس عشر من أيار/مايو 2025، نظّم اتحاد الشابات في شنكال ورشة عمل حول الاشتراكية، جرى خلالها مناقشة أفكار القائد عبد الله أوجلان المتعلقة بالشخصية الاشتراكية ودور المرأة في هذا المسار، وفي اليوم التالي، عُقد في السليمانية المؤتمر الأول لتحالف "ندى"، حيث شارك وفد باسم حركة حرية المرأة الإيزيدية في أعمال المؤتمر، وقدّم ندوة خاصة تناولت موضوع الفرمان وما يحمله من دلالات تاريخية واجتماعية.

 

فعاليات وبيانات المجتمع الإيزيدي

في الثالث من حزيران/يونيو 2016، ارتكب داعش جريمة بشعة بحق 19 امرأة إيزيدية في مدينة الموصل، حيث تم إحراقهن أحياء، وفي الذكرى السنوية لهذه الفاجعة، وجّهت اللجنة الدبلوماسية التابعة لـ TAJÊ رسالة إلى منظمة المفقودين وإلى مكتب الأمم المتحدة في العراق، طالبت فيها بالعمل الجاد لتوثيق هوية هؤلاء النساء وعدم ترك قضيتهم طي النسيان، وفي الثلاثين من الشهر نفسه، نظّم اتحاد الشابات مسيرة جماهيرية بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لاستشهاد زيلان (زينب كناجي)، وللمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، وخلال المسيرة.

أما في الحادي عشر من تموز/يوليو الماضي، قامت حركة الحرية بإتلاف السلاح في كهف جاسنه استجابة لنداء القائد أوجلان، بمشاركة مجموعة من مقاتليها، وشاركت النساء الإيزيديات باسم مجتمعهن في هذه المراسم، ووجّهن رسائل تدعو إلى السلام الدائم، وطالبن بالحرية الجسدية للقائد أوجلان.

 

رسالة القائد أوجلان ومؤتمر التنوير في شنكال

في السابع عشر من تموز/يوليو 2025، وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالة إلى المؤتمر الأول لـ أكاديمية التنوير في شنكال، قال فيها "الإيزيدية ليست مجرد عقيدة أو تقليد قديم، بل هي حياة سلمية منسجمة مع الطبيعة، وتقديس القادة ينبع من الذات، لقد حمل الإيزيديون قيم الحرية والتوازن حتى يومنا هذا، وهو ما جعلهم دائماً عرضة لتهديدات الأنظمة القمعية، الإيزيديات هن الطليعة الأساسية لهذا النضال، وقد كنّ هدفاً لأشد الهجمات، لكنهن لم يُهزمن قط".

وفي السابع عشر والثامن عشر من تموز/يوليو، وبقيادة النساء الإيزيديات، عقدت أكاديمية التنوير في شنكال مؤتمرها الأول مستندة إلى رؤية القائد أوجلان، تحت شعار "السلام والمجتمع الديمقراطي هو الرد على 73 فرماناً".

 

الذكرى الحادية عشرة للفرمان

في الرابع والعشرين من تموز/يوليو 2025، وبعد مرور أحد عشر عاماً على إنقاذ الفتاة الإيزيدية ريهام حاجي حمى من قبضة داعش على يد وحدات حماية المرأة (YPJ) وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، عادت إلى شنكال حيث استُقبلت بالزغاريد والرقص من قبل عائلتها والنساء الإيزيديات.

وفي الأول من آب/أغسطس الماضي، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للفرمان، صدر لأول مرة مجلة باسم "نيسان"، وهي مجلة فصلية تُعنى بالقضايا اليومية والاجتماعية والثقافية والسياسية الخاصة بالنساء الإيزيديات.

كما نظّمت اللجنة الدبلوماسية التابعة لـ TAJÊ بالتعاون مع وزارة الثقافة في بغداد، ولأول مرة، سلسلة فعاليات بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للفرمان، تضمنت معرضاً للصور، وسرد قصة جيلان وقائدة وحدات المرأة في شنكال (YJŞ) "هيزا" أمام المشاركين وفي ختام الفعالية، أُلقيت الورود في نهر دجلة تكريماً لأرواح الذين قُتلوا في الفرمان.

وفي الثالث من آب/أغسطس 2025، توقفت الحياة في جميع مناطق شنكال لمدة ثلاث دقائق، استجابةً لمبادرة حركة حرية المرأة الإيزيدية والإدارة الذاتية في شنكال، من قرية هردان وصولاً إلى بوريك، كوحبل، دوحولا، ديكور، سنون، خانصور، ومن مركز شنكال حتى كيرزيرك، تيل عزر، سيبا، ومديبان، شارك الأهالي في هذه الوقفة الرمزية، حيث أوقفوا أعمالهم في المنازل والمتاجر والمؤسسات، ليجسدوا وحدة المجتمع في مواجهة الإبادة.

وفي اليوم نفسه، نظّمت الحركة مسيرة جماهيرية واسعة في مركز شنكال بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للفرمان، وأكدت الجماهير أن ذكرى الفرمان ستظل حيّة في الذاكرة الجماعية، وأن مقاومة شنكال هي الطريق نحو الحرية والكرامة.

 

تسليم جثامين ضحايا الفرمان وإحياء ذكرى الشهيدة جيلان

في الثالث عشر من آب/أغسطس 2025، وبعد مرور أحد عشر عاماً على الفرمان، تم تسليم جثامين 22 ضحية من إلى عائلاتهم، ومع ذلك، ما تزال آلاف الجثامين المدفونة في المقابر الجماعية لم تُستخرج بعد، الأمر الذي دفع العائلات إلى المطالبة بتوثيق جميع المقابر وفتحها في أقرب وقت ممكن.

وفي العشرين من آب/أغسطس، أُقيمت فعالية لإحياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد جيلان برجس، حيث جرى غرس الأشجار تخليداً لذكراها، وخلال الفعالية، ألقت والدتها كلمة عبّرت فيها عن فخرها بابنتها، مؤكدةً أنها رحلت متمسكة بإيمانها وقناعاتها، لتبقى رمزاً للشجاعة والكرامة.

 

إحياء الذكرى الحادية عشرة للفرمان

وفي الذكرى الحادية عشرة للفرمان، قامت اللجنة الدبلوماسية بإعداد ملف شامل حول الفاجعة باللغة العربية، الكردية، والإنجليزية، وأرسلته مرفقاً برسالة إلى 21 دولة لم تعترف بعد بجريمة الإبادة الجماعية، مطالبةً بضرورة الاعتراف بها رسمياً.

وفي السياق نفسه، ولإحياء ذكرى جميع الضحايا الذين قُتلوا في الفرمان والنساء اللواتي ما زلن في الأسر، نظّم مركز "سيتيا نخشة" للثقافة والفنون، عرضاً فنياً بعنوان "رقصة الحياة"، استُحضر فيه ذكرى الشهداء، ويواصل المركز، الذي يسعى إلى إبراز الثقافة الأصيلة للإيزيديات، تنظيم العديد من الفعاليات الفنية على مدار العام، تأكيداً على دور الفن في حفظ الذاكرة الجماعية وصون الهوية.

وفي الذكرى السنوية للفرمان، تم إطلاق فيديو كليب بعنوان "شهداء وطني" تخليداً لذكرى جميع الضحايا الذين فقدوا حياتهم في تلك الفاجعة.

وفي الثامن والعشرين من آب/أغسطس الماضي، نظّمت الإيزيديات ورشة عمل بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للفرمان الرابع والسبعين، بعنوان "نهضة المرأة الإيزيدية"، وتحت شعار "بالتنظيم والنضال، سنصبح رائدات مجتمع ديمقراطي حر"، ووجّهت النساء خلالها تحية إلى القائد أوجلان، وناقشن دورهن في بناء نهضة المجتمع الإيزيدي، مؤكدات التزامهن بمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية الجسدية له.

 

الجهود الدبلوماسية والأنشطة المشتركة

خلال عام 2025، عقدت اللجنة الدبلوماسية التابعة لـ TAJÊ ستة عشر اجتماعاً مع مؤسسات نسائية وأحزاب وشخصيات من مختلف الدول، وذلك بهدف تعزيز الروابط بين النساء الإيزيديات ونظيراتهن من شعوب أخرى، والتعريف بجريمة الإبادة الجماعية، وشرح دور TAJÊ وYJŞ، وتسليط الضوء على معاناة الأسيرات، إضافة إلى التعريف بالإدارة الذاتية في شنكال على مستوى نينوى، العراق، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أعدّت اللجنة ملفاً خاصاً للتعريف بـ TAJÊ-YJŞ، وأرسلته مرفقاً برسالة إلى تحالف "ندى"، وُجّه إلى 113 شخصية ومنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

التعليم والجنولوجيا في شنكال

في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2025، افتتح اتحاد الشابات الإيزيديات بالتعاون مع أكاديمية الجنولوجيا في شنكال مخيماً تعليمياً تحت اسم "خويبون"، شاركت فيه الشابات وتلقين تدريبات متنوعة شملت الفكر والثقافة والتاريخ والرياضة، إضافة إلى دروس في الدفاع الذاتي.

وخلال العام، نظّمت أكاديمية الجنولوجيا في شنكال برامج تعليمية في مختلف القرى والمراكز والمجتمعات الإيزيدية، وكذلك في المناطق العربية المجاورة، بالتعاون مع الأكاديميات والمجالس والمؤسسات، إضافة إلى قوات YBŞ-YJŞ وأمن إيزيدخان، وقد ركزت هذه البرامج على نشر علم المرأة "الجنولوجيا" وتعزيز الوعي بدور النساء في المجتمع.

أبدت النساء الإيزيديات، إلى جانب مجتمعهن بأكمله، اهتماماً كبيراً بالمشاركة في هذه الدورات، بهدف التعرف على علم المرأة وترسيخ مكانته كأداة أساسية لبناء مجتمع أكثر وعياً وعدالة.

 

فعاليات الجنولوجيا في شنكال

في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، وضمن إطار فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف الخامس والعشرين من الشهر نفسه، نظّمت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) نشاطاً خاصاً، حيث قدّمت أكاديمية الجنولوجيا ندوة موجهة للرجال تناولت أهمية هذا اليوم وأسباب تفاقم العنف ضد النساء.

وفي السياق ذاته، أطلقت أكاديمية الجنولوجيا في شنكال هذا العام سلسلة من الأبحاث الميدانية في عدد من مناطق شنكال، شملت المواقع التاريخية والتراثية، بهدف توثيق تاريخ النساء الإيزيديات اللواتي تعرضن للأسر.

كما افتتحت الأكاديمية دورات تعليمية للأطفال، ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز ثقافة المجتمع الإيزيدي، حيث شارك عشرات الأطفال في تدريبات داخل مركز الثقافة والفنون "سيتيا نخشة"، لترسيخ الهوية الإيزيدية في نفوس الأجيال الجديدة.

 

مبادرات النساء الإيزيديات في شنكال

في الثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبمبادرة من حركة حرية المرأة الإيزيدية واتحاد الشابات الإيزيديات في شنكال، وبدعم من الإدارة الذاتية والمؤسسات المختلفة، أُطلقت حملة جديدة تحت شعار "لا تقتل نفسك، كل انتحار إبادة"، تهدف إلى مواجهة ظاهرة الانتحار المتزايدة داخل المجتمع، من خلال عقد اجتماعات جماهيرية، وتنظيم دورات تدريبية وندوات توعوية، وستستمر حتى تحقق أهدافها المرجوة.

وفي الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، شارك أهالي شنكال والنساء الإيزيديات في الانتخابات البرلمانية العراقية، حيث توجهوا إلى صناديق الاقتراع للتصويت لمرشحيهم الذين يمثلون إرادتهم السياسية داخل البرلمان، وفي الثالث عشر من الشهر ذاته، فقد احتُفل بـ "يوم تحرير شنكال" عبر سلسلة من الفعاليات، عبّرت خلالها النساء الإيزيديات عن وفائهن وامتنانهن لمقاتلي الحرية، مستذكرات دورهم وتضحياتهم في تحرير المنطقة.

وفي إطار حملة "لا تقتل نفسك، كل انتحار إبادة، نظّمت النساء الإيزيديات فعاليات وندوات ودورات تدريبية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، كما قدّمت أكاديمية الجنولوجيا في شنكال برامج تعليمية خاصة للرجال بهذه المناسبة.

 

فعاليات تشرين الثاني/نوفمبر

في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، نظّمت النساء الإيزيديات مسيرة جماهيرية واسعة عبّرت عن رفضهن لكل أشكال العنف ودعوتهن إلى بناء مجتمع أكثر عدلاً ومساواة.

وفي السادس والعشرين من الشهر نفسه، أُقيم لأول مرة مهرجان "النهضة" بتنظيم اتحاد شباب إيزيدخان واتحاد الشابات الإيزيديات، تحت شعار "النهضة حياة، والحياة مشتركة"، وقد شكّل المهرجان مساحة للتعبير الفني والثقافي، وأكد على دور الشباب والنساء في إحياء الهوية الإيزيدية وتعزيز روح الجماعة.

 

عام 2025 نضال النساء الإيزيديات

شكّل عام 2025 محطة بارزة في مسيرة النساء الإيزيديات، كان عاماً للنضال والتنظيم المجتمعي في مواجهة الحرب الخاصة والعقلية الذكورية المهيمنة، ومن خلال دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، خاضت الإيزيديات تجربة غنية بالعمل والكفاح، ارتكزت على إعادة البناء، وإطلاق نهضة إيزيدية جديدة، وتعزيز أسلوب الحياة الجماعية والديمقراطية.

في قلب هذا النضال، برزت المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، باعتبارها جوهر المقاومة ورمزاً لاستمرار الكفاح.

لقد ترك عام 2025 إرثاً مهماً للنساء المناضلات المستندات إلى فلسفة"Jin Jiyan Azadî" ، ليكون أساساً لدورهن في عام 2026، حيث يستمررن في حمل راية المقاومة وبناء مجتمع أكثر عدلاً وحرية.