طالبات من إقليم كردستان تؤكدن أهمية مشاركة النساء في الفنون
أكدت طالبات من مدينة كويه بإقليم كردستان، على أهمية مشاركة النساء في الفنون، مشددات على أن الموسيقى يمكن أن تكون مساحة للمساواة والإبداع المشترك.
شيا كويي
كويه ـ الموسيقى، باعتبارها لغةً للروح، لطالما كانت انعكاساً عميقاً للإنسانية. وقد شكلت النساء ركناً أساسياً في مسيرتها، رغم ما واجهنه من قيود اجتماعية وثقافية حجبت أسماء كثيرة عن الضوء، لكن التاريخ يبرهن أن حضورهن لم يقتصر على الغناء، بل امتد إلى الابتكار وصياغة الألحان وإتقان تقنيات الأداء، مما أتاح لهن إغناء هذا الفن برؤى جديدة وحسّ إنساني متفرّد، من الموسيقى الكلاسيكية وصولاً إلى الحديثة والفولكلورية.
اليوم، نجد النساء في مختلف مجالات الموسيقى، من قيادة الأوركسترا إلى استخدام أحدث تقنيات الصوت، حيث يثبتن أن هذا الفن يفقد جزءاً كبيراً من هويته إن غاب إبداعهن.
وفي معهد الفنون الجميلة في مدينة كويه بإقليم كردستان، يظهر بوضوح كيف يساهم الأساتذة والطلبة في قسم الموسيقى بروح فنية أصيلة في تطوير قدراتهم داخل هذا المجال. ويضم المعهد أقساماً للموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية، وقد خرّج العديد من الطلبة المتميزين في هذه التخصصات.
المرأة في صدارة الموسيقى
بنار إبراهيم، التي تعمل منذ ٢١ عاماً في معهد الفنون الجميلة بكويه وتشغل حالياً منصب رئيسة قسم الموسيقى، تؤكد أن الموسيقى واحدة من أرقى الفنون، وأن للنساء دوراً أساسياً في تطوير الفن الكردي.
وترى أن حضور المرأة في المؤسسات الحكومية والثقافية بإقليم كردستان يساهم في دفع عجلة الإبداع، مشددة على أهمية أن تستثمر النساء مواهبهن سواء داخل الأسرة أو في المجتمع، ليصبحن قوة فاعلة في بناء المستقبل.
وتوضح أن مسؤولياتها تضاعفت منذ توليها رئاسة القسم قبل عامين، حيث باتت أكثر قرباً من الطلبة، تسعى لحل مشكلاتهم وتعمل جنباً إلى جنب مع الأساتذة في أنشطة مشتركة، مما يعزز روح التعاون بين الجميع.
من جانبها، تقول تارا أمانج، وهي طالبة في المرحلة الأولى بقسم الموسيقى، إنها اختارت هذا التخصص في معهد الفنون الجميلة لأنها تؤمن أن النساء أيضاً قادرات على العزف والمشاركة في الفعاليات الفنية، معربة عن امتنانها للأستاذة بنار إبراهيم التي تقدم دعماً كبيراً للطالبات، إلى جانب أساتذة ذوي خبرة يساندونهن في مسيرتهن الفنية.
الموسيقى ليست حكراً على الرجال
هيليا محمد، طالبة أخرى في قسم الموسيقى، عبرت عن تقديرها لرئيسة القسم، ووصفتها بأنها شخصية ناجحة يتعلمون منها الكثير، مؤكدة أن للنساء دوراً أساسياً في المجتمع، وأنه لا ينبغي النظر إلى وجودهن في قسم الموسيقى كأمر معيب أو غير مألوف.
وأضافت أن بعض الناس يعتقدون أن دراسة الموسيقى لا تناسب النساء، لكنها ترى العكس تماماً، فالموسيقى مجال مفتوح للجميع، ويجب أن تشارك فيه النساء إلى جانب الرجال، وأن يكون لهن حضور فاعل في جميع الأنشطة الفنية.