المرأة الشابة في جامعات حلبجة... بين الدراسة والاستقلال الاقتصادي
الطالبات الجامعيات يواصلن السعي نحو تحقيق استقلال اقتصادي، فلا تقف العقبات عائقاً أمامهن، بل يواجهن التحديات ويثابرن في عملهن. ومن بين هذه النماذج هدى أميد، التي شرعت في مشروعها الخاص لتكون صاحبة دخل مستقل يعزز مكانتها ويمنحها الثقة بنفسها.
ميهربان سلام
حلبجة ـ في مدينة حلبجة، تسبب الازدحام وضعف التنظيم في تعطيل دراسة العديد من الطالبات اللواتي يضطررن إلى العمل إلى جانب دراستهن. وتُعد هدى أميد مثالاً بارزاً من بين كثيرات في هذا القسم، حيث توازن بين مسؤولياتها العملية وحرصها على الاستفادة من جهودها الشخصية.
هدى أميد، التي تقيم في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، تتابع دراستها في السنة الرابعة بكلية القانون والإدارة ـ قسم التجارة الدولية. ومنذ عدة أشهر بدأت العمل عبر الإنترنت، ما وفر لها دخلاً خاصاً تعتمد عليه. وفي حديثها لوكالتنا أوضحت "لم أرد أن يبقى الأمر مجرد حلم، بل سعيت إلى عمل يحقق فائدة لي وللمجتمع، ويمنح من حولي شعوراً بالرضا".
يُشكّل تصميم اللوحات الإعلانية للمنازل والمكاتب جانباً أساسياً من عمل هدى أميد، حيث ترى أن هذه اللوحات لا تقتصر على كونها أدوات للتزيين، بل يمكن أن تُدمج بشكل متناغم مع بيئة العمل، وتقول إن "اللوحات التي تناسب المكاتب وأماكن العمل، والتي يختارها المصممون بعناية وفقاً للألوان والنماذج المميزة، يمكن تنسيقها لتضفي انسجاماً وجمالاً على المكان".
وتشير إلى أن دراستها الأكاديمية كان لها دور أساسي في تطوير مسيرتها العملية، إذ منحتها معرفة بأسس التسويق، طرق تحسين المنتجات، آليات دخول الأسواق، وكيفية المنافسة مع السلع والعاملين في المجال ذاته، مؤكدة "لو لم أكن في هذا التخصص، لما تمكنت من خوض هذا العمل".
تروي بدايات مشروعها قائلة "بدأت بعرض أعمالي على صفحتي الخاصة، وأعددتها في البداية لأقاربي ومعارفي، الأمر الذي ساعدني على جذب عدد كبير من المتابعين وتوسيع نطاق عملي حتى أصبح معروفاً لدى الناس. ورغم أنني لم أصل بعد إلى ما أطمح إليه، وانشغالي بالدراسة يحدّ من وقتي، إلا أن ذلك لم يمنعني من الاستمرار، بل وضعت خطة منظمة لمتابعة عملي. القسم الداخلي لم يشكّل عائقاً أمامي، بل كان داعماً كبيراً، إذ وفر لنا مكاناً مناسباً جعلنا نشعر وكأننا نعمل من داخل منازلنا".
وفي ختام حديثها، وجهت هدى أميد رسالة إلى النساء والطالبات "لا تتوقفن عن العمل، فحتى لو كان الدخل قليلاً، المهم أن تصلن إلى أهدافكن".