سونيتا علي زاده... صوت تمرد على القمع بالموسيقى

سونيتا علي زاده، التي تُعد من أبرز ناشطات حقوق المرأة في العصر الحديث، شخصية قوية حولت الموسيقى إلى أداة مقاومة. حياتها ليست مجرد قصة نجاح فردي، بل هي أيضاً صوت ينهض في وجه الظلم البنيوي الذي تتعرض له النساء.

مركز الأخبار ـ وُلدت سونيتا علي زاده عام 1996 في هرات بأفغانستان. قضت طفولتها تحت حكم طالبان، في ظل الحرب والظروف القاسية. كان انعدام الأمان، والفقر، وغياب الاهتمام بالحقوق الأساسية من أهم العوامل التي جعلت بدايات حياتها صعبة.

هاجرت عائلتها إلى إيران على أمل حياة أكثر استقراراً، لكن هذا الواقع الجديد لم يجلب لها الحرية التي كانت تنتظرها. فسونيتا، التي عاشت في إيران كلاجئة، اضطرت للعيش بلا هوية رسمية. رُفض حقها في التعليم، واضطرت في سن المراهقة إلى العمل لتتمكن من مساعدة أسرتها.

أحد أهم المنعطفات في حياة سونيتا علي زاده كان إجبارها على الزواج وهي ما تزال طفلة. ففي ذلك الوقت لم تكن قد تجاوزت العاشرة من عمرها. للمرة الأولى وُضعت أمام واقع الزواج القسري، ثم في سن السادسة عشرة زُوّجت مرة أخرى. كانت عائلتها تخطط لبيعها مقابل المهر. بالنسبة لها، لم يكن هذا مجرد تقليد قديم، بل كان في الوقت نفسه سلباً لحريتها.

في تلك الفترة، أصبحت الموسيقى بالنسبة لها وسيلة للهروب والصمود. بعد أن اكتشفت موسيقى الراب في إيران، بدأت الشابة بتعلم الكتابة وأداء الراب. وبدل أن تبقى صامتة أمام الظلم الذي كانت تتعرض له، رفعت صوتها. أقوى دليل على هذا القرار كان أغنيتها "Daughters for Sale" (بنات للبيع). لم تكن هذه الأغنية مجرد قصة حياتها، بل كشفت أيضاً حقيقة الزواج القسري الذي تعيشه ملايين الفتيات حول العالم.

إصدار الأغنية غير حياة سونيتا علي زاده بالكامل. فقد جذبت الأغنية اهتماماً عالمياً سريعاً ووصلت إلى عدد كبير من المشاهدين. هذا الظهور كان أحد أهم الأسباب التي ساعدتها على الهروب من الزواج القسري.