نيسان ربيع يتجدد فيه العهد بحماية البيئة
تشدد الإدارية في مكتب المرأة بهيئة البيئة في كوباني خناف بوزان، على أن كل امرأة مؤمنة بفكر القائد أوجلان ستستمر بزراعة الأشجار في يوم ميلاده، وذلك تخليداً لكل ما قدمه للنساء، مؤكدةً أن ميلاده عهداً يتجدد فيه حماية البيئة.
نورشان عبدي
كوباني ـ تزرع نساء روج آفا سنوياً الأشجار احتفالاً بيوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان الذي يصادف الرابع من نيسان/أبريل من كل عام، وذلك تحقيقاً لرغبة القائد أوجلان وتطبيقاً لفلسفته التي ترتكز على حماية البيئة.
ولد القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان/أبريل عام 1949 في قرية "آمارا" التابعة لمدينة أورفا شمال كردستان، ويحتفل الآلاف من الشعوب التي تقتدي بفكر القائد أوجلان في يوم ميلاده سنوياً عبر زرع الأشجار لما يوليه من أهمية لحماية البيئة.
"بزراعة الأشجار سنحقق حلم القائد أوجلان"
قالت خناف بوزان، الإدارية في مكتب المرأة بهيئة البيئة في كوباني، إن الرابع من نيسان يمثل بالنسبة لنساء روج آفا يوماً استثنائياً، فهو ليس مجرد ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، بل يُنظر إليه كولادة جديدة للشعب الكردي، وخاصة للنساء، موضحة أن هذا اليوم يجسد لحظة خروج المرأة الكردية من الظلام إلى النور، إذ أسهم فكر القائد أوجلان في تحرير النساء من العبودية والظلم، ومكنهن من مواجهة الذهنية الذكورية السائدة في المجتمع، لذلك تعتبر النساء أن ميلاد القائد أوجلان هو ميلاد جديد لكل امرأة.
وأشارت إلى أن النساء سيواصلن زراعة الأشجار في يوم ميلاد القائد أوجلان، تعبيراً عن التزامهن بتحقيق رؤيته في حماية البيئة والطبيعة. قائلة إن القائد أوجلان يدعو دائماً إلى صون الطبيعة وزيادة المساحات الخضراء، ويعتبر حماية البيئة إحدى الركائز الأساسية لمفهوم الأمة الديمقراطية الذي يطرحه، لذلك يطلب في يوم ميلاده أن تُزرع الأشجار لما لها من أثر كبير على الطبيعة وعلى حياة الإنسان من مختلف الجوانب.
وأكدت خناف بوزان أن القائد أوجلان يمنح أهمية خاصة لزراعة الأشجار، وأن النساء بدورهن يشاركنه هذه القناعة، وسيزرعن في كل نيسان الأشجار سعياً لتحقيق ما يطمح إليه القائد وما يحلم به.
ثورة المرأة بلورة احتفالات الرابع من نيسان
وعن استمرارية ثقافة زراعة الأشجار في كوباني في يوم ميلاد القائد أوجلان منذ بداية الثورة وحتى هذا اليوم، تقول "قبل اندلاع ثورة المرأة في روج آفا لم نكن نستطيع الاحتفال بيوم ميلاد القائد وزراعة الأشجار بسبب عدم تقبل النظام السابق في سوريا تواجد الكرد كشعب أو هوية ومكون، ولكن بعد انطلاق الثورة في كل عام نقوم بزراعة الأشجار بهدف تحقيق مطالب القائد بحماية البيئة وزيادة عدد الأشجار والمساحات الخضراء في مناطقنا وبهذه الطريقة نحتقل بيوم ميلاد قائدنا".
كل عام في الرابع من نيسان/أبريل، يزرع أهالي مدينة كوباني الآلاف من أشجار الفواكه بكافة أنواعها، منها الزيتون والفستق والصنوبر والسرو، وذلك في مزارع وحدائق افتتحت باسم القائد أوجلان، كما أن هناك العديد من الأشجار في منزل القائد عبد الله أوجلان في قرية "علبلور".
عبر القائد عبد الله أوجلان إلى الأراضي السورية قادماً من شمال كردستان في الثاني من تموز/يوليو عام 1979، وأقام لفترة في قرية "علبلور" التابعة لكوباني. ومنذ ذلك الحين بات المنزل الذي سكنه يُعرف باسم "منزل القائد أوجلان"، وتحول إلى ما يشبه المتحف الذي يقصده الأهالي. وفي كل عام، في ذكرى ميلاده، يزور السكان هذا المكان ويقومون بزراعة الأشجار فيه تعبيراً عن تقديرهم لرمزيته.
وأضافت خناف بوزان أنه تخليداً لما قدمه القائد أوجلان للشعب الكردي، وبشكل خاص للنساء، فإنهن سيحتفلن هذا العام أيضاً بيوم ميلاده بطريقة تليق بفكره وفلسفته وبما بذله من أجل حرية المرأة وكرامتها، مؤكدة أنهن سيواصلن زراعة الأشجار في الرابع من نيسان، إذ ترى النساء أنهن الأكثر مساهمة في حماية البيئة وزيادة المساحات الخضراء، خاصة وأن القائد أوجلان وضع أمامهن مشروعاً واضحاً للسير نحو الحرية والعدالة والديمقراطية.
وأشارت خناف بوزان الإدارية في مكتب المرأة بهيئة البيئة في كوباني إلى أن زراعة الأشجار ليست مجرد نشاط رمزي، بل خطوة تهدف إلى تحقيق حلم القائد أوجلان في صون البيئة والطبيعة، مضيفة أن للنساء ارتباطاً خاصاً بالطبيعة، فالقائد يشبه المرأة بالطبيعة وبجسدها، ما يمنح هذا العمل معنى أعمق بالنسبة لهن.