نساء كوباني تدعون نساء غزة لتنظيم أنفسهن لمواجهة الإبادة
استنكرت نساء مقاطعة الفرات في إقليم شمال وشرق سوريا صمت المجتمع الدولي تجاه ما تعيشه نساء وأطفال غزة.

نورشان عبدي
كوباني ـ ما يحدث في غزة يذكر نساء مدينة كوباني في إقليم شمال وشرق سوريا بما عشنه عندما هاجم مرتزقة داعش مدينتهن عام 2014، وتؤكدن أن المجتمع الدولي لا يتخذ خطوات حقيقية من أجل إنهاء معاناة المدنيين في قطاع غزة.
مع استمرار الهجمات على غزة، تتعالى أصوات نسائية من إقليم شمال وشرق سوريا، تحمل في طياتها وجعاً مشتركاً وتضامناً إنسانياً عميقاً مع نساء وأطفال القطاع المحاصر، وقد أكدت نساء مدينة كوباني، على وحدة المعاناة النسائية العابرة للحدود.
"ألم النساء في أي مكان في العالم هو ألمنا"
قالت مدينة مسلم من مدينة كوباني "نشاهد عبر مواقع التواصل ما يعيشه أطفال ونساء في غزة من جوع وقتل وحصار، فهم يتعرضون لأبشع الانتهاكات وخاصةً ما يرتكب بحق المرأة ولكن بالرغم من كل تلك المشاهد المأساوية يستمر العالم بالتزام الصمت".
واستنكرت موقف الدول العربية وعدم اتخاذها مواقف جدية لإنهاء الحرب "نستنكر عدم اتخاذ أي من دول الشرق الأوسط موقف إنساني تجاه أطفال ونساء غزة، فمن المفترض من جامعة الدول العربية تنفيذ هدنة وتأمين الطعام من أجل أطفال غزة وفك الحصار عنهم لكنها التزمت الصمت ولم تفعل أي شيء من أجلهم".
ولفتت إلى أن "نساء إقليم شمال وشرق سوريا تشعرن بآلام ومأساة أهالي غزة بكوننا تعرضنا للحصار والمجازر من قبل الاحتلال التركي لذلك موقفنا دائما ثابت وواضح عندما تقتل النساء والأطفال عندما يموت الأطفال جوعاً وعطشاً. ألم النساء في أي مكان في العالم هو ألمنا".
وأضافت "ما يحصل في غزة وما يعيشه أطفالها يؤكد أن الإنسانية ماتت هنالك وما يحصل هو وصمة عار على جبين الإنسانية والدول العربية".
وطالبت مدينة مسلم المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والطفل وجامعة الدول العربية بالعمل على إيقاف الحرب على غزة وفك الحصار عنهم لمنع موت أطفالهم جوعاً وعطشاً "نطلب من الجامعة العربية إبداء موقفها بشكل واضح من أجل غزة ونساء وأطفال غزة".
"نشعر بآلام و نساء غزة ونتضامن معهن"
من جانبها قالت وحيدة خليل أنه "في كافة الحروب والنزاعات التي تفرضها الدول المهيمنة والسلطوية على المجتمعات من أجل تنفيذ مخططاتها والوصول لهدفها ومبتغاها دائماً ما يكون الشعب وبشكل خاص الأطفال والنساء هم ضحية تلك الحروب والنزاعات، واليوم ما تشهده غزة هو إثبات على هذه الحقيقة".
وترى أن ما يعاش في غزة "نشعر به لأن الشعب الكردي على مدار التاريخ وإلى يومنا هذا مر بالعديد والكثير من الانتهاكات والمجازر، لكن لأنه شعب لديه فلسفة ونهج للنضال والحرية وشعب منظم استطاع الصمود بوجه كل هذه الانتهاكات، وتمكن من الدفاع عن نفسه وأرضه وهويته في خط الدفاع المشروع وضمن حرب الشعب الثورية، أما في غزة الشعب يصبح ضحية للحرب والنزاعات لأنه غير منظم".
وأشارت إلى أن المرأة والطفل هم أكثر من يتأثر بالحروب "الفئات التي تؤثر على المجتمع وتستطيع قيادته وتحريره من الإبادة هم النساء والأطفال من أجل هذا يتم استهدافهم، وعلى ذلك نحن نساء إقليم شمال وشرق سوريا نشعر بما تعيشه النساء في غزة ونعتبر أنفسنا بذات المكان لأن ألم النساء واحد ونحن نحارب تلك الذهنية التي تهدف للقضاء على المرأة ووجودها، ففي أي مكان كان عندما تتعرض المرأة للعنف والانتهاكات والتعذيب نشعر بها ونقف بجانبها ونتضامن معها".
وتساءلت وحيدة خليل "أين منظمات حقوق الإنسان مما يحدث في غزة اليوم؟، تتعالى أصوات هذه المنظمات في جميع أنحاء العالم بأنها تحمي وتدافع عن حقوق الإنسان لماذا ليس هنالك من يدافع عن حق الإنسان في غزة".
وترى أن صمتهم هذا "يثبت مقولة السكوت علامة الرضا، فإن لم يكن هكذا لكانت أبدت هذه المنظمات رأيها عبر بيانات واستنكرت ما يحصل في غزة، إضافةً إلى ذلك أين هي الـ 22 دولة عربية لماذا لم تفعل أي شيء من أجل غزة".
وناشدت وحيدة خليل لإيقاف ما يحدث من مجازر في غزة "كفى قتل الشعب والأطفال والنساء في غزة ومن أجل إنهاء هذه الحرب عليهم تنظيم أنفسهم وبشكل خاص النساء عليهن تنظيم أنفسهن من أجل الدفاع عن قضيتهن ومدينتهن".