ناشطة مغربية تدعو إلى تكتل نسائي دولي لحماية النساء في جميع مناطق النزاع
تشهد مناطق شمال وشرق سوريا عمليات تصعيد خطيرة ضد النساء الكرديات، من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة داعش الذين تم إطلاق سراحهم، وتستمر القوات الإسرائيلية في استهداف نساء غزة وطرفي النزاع في السودان بارتكاب انتهاكات ممنهجة ضد النساء.
رجاء خيرات
المغرب ـ أكدت الناشطة الحقوقية نعيمة أقداد على أهمية التضامن النسوي، لأن الحقوق الإنسانية للنساء هي حقوق كونية، ولا تقتصر على مجتمع دون غيره، مشددة على ضرورة استنكار وشجب ما تعانيه النساء والفتيات في مختلف مناطق النزاع، خاصةً في الشرق الأوسط.
حذرت الناشطة الحقوقية المغربية وعضوة اتحاد العمل النسائي فرع مراكش نعيمة أقداد من تصاعد العنف ضد النساء الكرديات في شمال وشرق سوريا وكل أشكال العنف الذي يمارس في مختلف المناطق، داعيةً إلى توفير الحماية والأمن لهن.
وأعربت عن استنكارها لما يحدث من تصعيد خطير ضد النساء والفتيات في تلك المناطق، لافتةً إلى أن الأوضاع الخطيرة التي تعيشها النساء هناك من اختطاف واغتصاب وتهديد بالقتل، تحرك الضمير الإنساني، وتكشف عن صمت وتواطؤ المنظمات الدولية ضد هذه الهجمات الوحشية التي تطال النساء وتهدد حياتهن واستقرارهن.
مأساة حقيقة في مناطق النزاع
وأكدت أن الحركة النسوية والحقوقية المغربية تشجب بشدة ما يقع في عدد من مناطق النزاعات، والذي يدفع ثمنها النساء والأطفال، خاصةً في قطاع غزة والسودان ومناطق إقليم شمال شرق سوريا واليمن، حيث النساء مازلن هناك يعشن مأساة إنسانية حقيقية، في ظل الأوضاع السياسية غير المستقرة.
وقالت نعيمة أقداد "كل صباح نشاهد أخبار مرعبة ومقاطع فيديو على منصات التواصل الافتراضي تصور فتيات في مقتبل العمر يتم احتجازهن في أماكن سرية وفي ظروف لا إنسانية، يتعرضن لأبشع أشكال التعذيب والتنكيل والإهانة، وهي صور لا يسعنا أن نقول إلا أنها تدمي القلب حول مصير هؤلاء الفتيات من طرف هذه العصابات المسلحة، وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن مصيريهن وسبل حمايتهن".
وعبرت عن استيائها من تبعات هذه الهجمات التي وصفتها بـ "المسعورة"، التي تطال نساء وفتيات بشمال وشرق سوريا، في ظل تعمق الفقر وتوسع نطاق النزوح الجماعي وتدهور الرعاية الاجتماعية وفقدان العمل وانتشار الأمراض والأوبئة، لافتةً إلى صعوبة توفر فضاءات آمنة للنساء والفتيات.
وتطرقت نعيمة أقداد لمحنة النساء في السودان وتحديداً في إقليم دارفور، حيث تعاني النساء بسبب النزاع العنيف بين الجيش السوداني والدعم السريع، حيث ارتفعت نسبة الوفيات في صفوف الأمهات والأطفال بسبب انهيار الخدمات الصحية وانتشار الأوبئة، كما تواجهن مخاطر كثيرة بسبب النزوح القسري من اختطافات واغتصابات واعتداءات.
وأوضحت أن النساء هن الفئة الأكثر تضرراً وهن من يدفعن فاتورة الحروب بشكل ملحوظ، حيث يفقدن حياتهن، فيما الناجيات منهن يعشن في ظروف إنسانية قاسية، بسبب ما يتعرضن له من عنف جنسي وتشرد ومجاعة فضلاً عن الأمراض النفسية كالقلق والخوف والاكتئاب.
وفي ختام حديثها شددت الناشطة الحقوقية نعيمة أقداد على ضرورة التضامن النسوي باعتبار أن الحقوق الإنسانية للنساء هي حقوق كونية، ولا تقتصر على مجتمع دون غيره، مع التأكيد على ضرورة استنكار وشجب ما تعانيه النساء والفتيات في مختلف مناطق النزاع، خاصةً في الشرق الأوسط، كما دعت إلى تكتل نسائي دولي للمطالبة بتوفير الحماية والأمن للنساء والفتيات في مناطق الحروب والنزاعات.