حملة تحريض تستهدف صحفية تونسية ودعوات لمحاسبة المسؤولين
أكدت خولة شبح، رئيسة المرصد الوطني لسلامة الصحفيين التونسيين، أن الصحفية والقيادية النقابية يسرى بلالي تتعرض منذ أيام لحملة تشويه وتحريض عبر مواقع التواصل الافتراضي، تستهدفها على أساس النوع الاجتماعي.
نزيهة بوسعيدي
تونس ـ تتعرض الصحفية بموقع الكتيبة ورئيسة لجنة الحريات بالنقابة الوطنية للصّحفيين التونسيين، يسرى البلالي، خلال الأيام الأخيرة إلى حملة إلكترونية على مواقع التواصل الافتراضي تستهدفها في شخصها وتطعن في جنسيتها وانتمائها إلى تونس وتشوّه مصداقيتها ونزاهتها الصحفية.
يتابع المرصد الوطني لسلامة الصحفيين التونسيين هذه الحملة وفقاً لرئيسة المرصد خولة شبح ويقوم بتوثيق كل الانتهاكات من أجل القيام بالإجراءات القانونية اللازمة لحماية الصحفية.
أكدت رئيسة المرصد الوطني لسلامة الصحفيين التونسيين، خولة شبح، أن حملة التحريض التي استهدفت الصحفية والقيادية النقابية يسرى البلالي خلال الأيام الأخيرة، على خلفية نشاطها النقابي بصفتها رئيسة لجنة الحريات بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وعملها الصحفي مع موقع "الكتيبة"، فضلاً عن تداول معطيات شخصية تخصها، تُعد حملة مدانة تستهدفها على المستويات الشخصية والمهنية والنقابية.
وأوضحت أن الحملة تقوم، وفق تقديرها، على استهداف قائم على النوع الاجتماعي، بهدف التضييق على يسرى البلالي ودفعها إلى الانسحاب من الفضاء العام ومن العمل النقابي، مؤكدة أن هذه المساعي لن تنجح في تحقيق أهدافها.
وشددت على أن يسرى البلالي تُعد من القيادات النقابية داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وقد تم انتخابها من قبل منخرطي النقابة في إطار عملية انتخابية شفافة، وهي تشغل حالياً منصباً نقابياً وعضوية المكتب التنفيذي الموسع، معتبرة أن استهدافها يمثل، في جانب منه، استهدافاً للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ولمؤسسة "الكتيبة" التي تعمل معها.
الحملة منطلق لاتخاذ الإجراءات القانونية
وأشارت خولة شبح إلى أن هذه الحملة تأتي في سياق تحريضي وصفته بالمرفوض، لافتة إلى أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أدانت، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها أمس، ما تعرضت له يسرى البلالي، وأكدت تضامنها مع الصحفيين، مشددة على الدور الذي اضطلعت به يسرى البلالي خلال ترأسها لجنة الحريات في الدفاع عن حرية الصحافة وحرية العمل الصحفي.
وأفادت بأن وحدة الرصد التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين شرعت منذ انطلاق الحملة في توثيق مختلف أشكال الاستهداف والتحريض ضد الصحفية، مشيرة إلى أن عدداً من النشطاء على مواقع التواصل الافتراضي شاركوا في تأجيجها.
وقالت إن من يقفون وراء هذه الحملات "معروفون" بعدائهم لحرية الصحافة واستهدافهم للعمل النقابي في القطاع، فضلاً عن استهداف نشطاء المجتمع المدني والنشطاء السياسيين، من خلال خطاب التخوين والتشهير، والتدخل في الحياة الخاصة، واستعمال المعطيات الشخصية وهتك الأعراض.
وبينت خولة شبح أن هذه الحملة تقوم على أساس النوع الاجتماعي، وتستهدف الصحفية يسرى البلالي بهدف التضييق ودفعها إلى مغادرة الفضاء العام، وكذلك الفضاء الرقمي، مضيفة أنه تم التواصل مع يسرى البلالي والتعبير لها عن التضامن الكامل، مؤكدة أن هذه الحملة ستكون منطلقاً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات وعدم إفلاتهم من العقاب.
محاولة للحد من حضورهن في الفضاء العام
وأشارت إلى أن الحملة التي استهدفت يسرى البلالي ليست الأولى من نوعها، موضحة أن الصحفية خولة بوكريم تتعرض بدورها لحملة تشكيك في وطنيتها وتحريض ضدها، إلى جانب استهداف حياتها الخاصة ونشر صور وفيديوهات مركبة لا علاقة لها بها، في محاولة للمساس بسمعتها ودفعها إلى مغادرة الفضاء العام.
وأضافت أن حملات مماثلة طالت عدداً من الصحفيات، من بينهن أميرة محمد ومنية عرفاوي وغيرهما، مشيرة إلى أن بعض الناشطين على مواقع التواصل الافتراضي يعمدون، في كل مرة، إلى التضييق على الصحفيات بهدف دفعهن إلى الانسحاب من الفضاء العام.
وأوضحت أن استهداف الصحفيات يرتبط، في جانب منه، بمواقفهن المناصرة لحقوق النساء والمدافعة عن الحقوق والحريات، فضلاً عن تعبيرهن المستمر عن آرائهن ومواقفهن تجاه السياسات العمومية.
وأكدت خولة شبح أن التعبير عن الرأي ومراقبة السياسات العمومية وانتقادها يُعدّ من صميم العمل الصحفي، باعتباره آلية أساسية للمساهمة في الإصلاح والتغيير، معتبرة أن استهداف الصحفيات بسبب نشاطهن الصحفي والحقوقي يمثل محاولة للحد من حضورهن في الفضاء العام ومن دورهن في مراقبة الشأن العام.