عزيمة مقاتلة من عفرين تتجلى في مواقع المقاومة بالحسكة
أكدت مقاتلة من وحدات حماية المرأة، وهي من مدينة عفرين المحتلة من قبل الدولة التركية وتتمركز حالياً في مواقع المقاومة بمدينة الحسكة، أنها تستمد قوتها "من قائدنا وشعبنا، ولا خيار أمامنا سوى الاستمرار في المقاومة".
بيريفان إناتجي
الحسكة ـ منذ أن احتلت الدولة التركية ومرتزقتها مدينة عفرين عام 2018، وهي المدينة التي شهدت تأسيس أول كتيبة نسائية لوحدات حماية المرأة (YPJ)، تواصل المقاتلة بينابر عفرين، التي أُسرت في عفرين، نضالها اليوم من مواقع المقاومة بالحسكة في روج آفا.
أكدت المقاتلة بينابر عفرين أن هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام والدولة التركية على روج آفا لا تقتصر على كونها عمليات عسكرية، بل تمثل أيضاً اعتداءً خطيراً على مفهوم حرية المرأة، مشددة أن المقاتلات سيواصلن تعزيز نضالهن ضد هذه الهجمات، مستمدات قوتهن من دعم الشعب.
"الهجوم موجه ضد النموذج السائد"
وأشارت إلى أن روج آفا تتعرض منذ انطلاق ثورة المرأة عام 2012 لهجمات متواصلة، موضحة أن "في البداية هاجمها الجيش الحر، ثم جبهة النصرة، وبعدها داعش، واليوم تشن هيئة تحرير الشام والدولة التركية هجمات مشتركة. لقد توحدت جبهة النصرة وجيش الحر وشكّلا داعش على نفس الأساس، لكن داعش هُزم في كوباني. ومع ترسخ ثورة المرأة في روج آفا ونشوء نظام ديمقراطي، بدأ النظام الرأسمالي الحديث يشن هجماته عليه. هذه الهجمات تأتي في سياق المؤامرة الدولية التي بُنيت على أساس انتشار نموذج القائد أوجلان في العالم، وما يجري اليوم ليس إلا استمراراً لتلك المؤامرة".
وشددت على أن الهجمات الجارية تستهدف بالأساس تقويض عملية السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقها القائد عبد الله أوجلان "إنهم يسعون لتدمير إنجازات الكرد وشعوب روج آفا، كما يحاولون النيل من الخطوات الكبيرة التي تحققت في مجال حرية المرأة والشعوب. لقد كان الكرد عبر التاريخ رواداً للسلام والحرية، والجميع يدرك أنه مهما اشتدت الهجمات، فلن يتمكنوا من القضاء على الفكرة التي يجسدها القائد أوجلان حتى يومنا هذا".
"ليس أمامنا خيار سوى المقاومة"
وأوضحت بينابر عفرين أن النفير العام يجري بحماس كبير، مؤكدة أن "المرأة تشارك بقوة في المقاومة. نرى النساء من مختلف الأعمار، يحملن السلاح وينضممن إلى صفوف المقاومة".
وأضافت "حتى مع استمرار الهجمات، يجب أن ندرك أن الهدف الأساسي هو ضرب فكرة الديمقراطية وحرية المرأة. لكن هذه الفكرة لن تُهزم أبداً، فالأجيال القادمة ستنشأ عليها وستدافع عن نفسها. لا أحد يستطيع أن يحطم أحلام أطفال هذه الأرض".
وفي ختام حديثها، شددت بينابر عفرين، المقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ)، على عزمها قائلة "إن الوحشية الراهنة واضحة حتى في وسائل الإعلام. أينما كنا اليوم أو غداً، سنواصل المقاومة بكل ما نملك من قوة نستمدها من قائدنا وشعبنا. لا خيار أمامنا سوى المقاومة، وسنحقق قضية حرية المرأة. نحن الآن في خندق المعركة، وما دمنا قادرين سنقاتل بكل قوتنا ونصعّد من المقاومة".