وزيرة الشؤون القانونية في اليمن تندد بجرائم الحوثيين بحق نساء وأطفال تعز
أكدت وزيرة الشؤون القانونية في اليمن أن حجم المعاناة في محافظة تعز يقتضي موقفاً حكومياً ودولياً يوازي خطورتها، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف منابع تسليح وتأمين تمويل الحوثيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم حرب.
فاطمة رشاد
عدن ـ في ظل استمرار المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تخنق محافظة تعز، جددت الحكومة اليمنية تحذيراتها من كلفة الحصار والحرب المفروضة على المحافظة، مع تسليط الضوء بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً ألا وهي النساء والأطفال، اللائي يواجهن الفاتورة الأكبر لانتهاكات الحوثيين.
وفي ظل الحصار الخانق الذي تشهده مدينة تعز وما يلقيه من ظلال ثقيلة على الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما النساء والأطفال؛ نظّم اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر مؤتمر صحفي لاستعراض تداعيات الحرب والحصار الحوثي على المحافظة.
وشهد المؤتمر الذي حضرته مراسلة وكالتنا، حضوراً لافتاً وكلمة لوزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، دعت فيها إلى تحرك دولي وحكومي يوازي حجم الكارثة الإنسانية.
النساء والأطفال.. خط الدفاع الأول وتحت مجهر المعاناة
وأكدت إشراق المقطري أن "المرأة والطفل في تعز يقفون في قلب المعاناة اليومية، حيث تحوّلت المرأة من ضحية للمزيج المأساوي بين النزوح والحصار إلى المعيل الوحيد لأسرتها في أحلك الظروف"، مشيرة إلى أن "النساء يتحملن عبء إعالة الأسر، ورعاية الجرحى والمرضى، ومواجهة أزمات النزوح والفقر في ظل انسداد أفق الحياة اليومية بسبب إغلاق الطرق وعرقلة وصول المواد الغذائية والطبية".
أما عن واقع الطفولة، بينت صورة قاتمة لما يواجهه أطفال تعز؛ بدءاً من حرمانهم الشامل من حق الأمان والتعليم والرعاية الصحية الأساسية، وصولاً إلى استهدافهم المباشر بعمليات الاستقطاب والتجنيد الإجباري من قبل الحوثيين، فضلاً عن خطر القنص وزراعة الألغام التي حوّلت أحياءهم وشوارعهم إلى مسارات للموت.
وتابعت حديثها قائلة "إن حجم المعاناة في تعز يقتضي موقفاً حكومياً ودولياً يوازي خطورته، ومن واجبنا جميعاً أن تصل أصوات النساء والأطفال إلى العالم، وأن تتحول حمايتهم إلى أولوية فعلية في المواقف والإجراءات الدولية".
خسائر مادية وإحصائيات موثقة
ولم تقتصر آثار الحرب على البعد الإنساني والنفسي فحسب، بل امتدت لتدمير البنية التحتية الخدمية التي تعتمد عليها الأسر والنساء بشكل أساسي لإدارة حياتهن اليومية، وكشفت إشراق المقطري عن الأضرار المباشرة التي أحدثها الحوثيون والتي طالت 56 منشأة سكنية تؤوي آلاف الأسر و12 منشأة تعليمية حرم بسببها الأطفال من مقاعد الدراسة و8 منشآت صحية تسبب تعطلها في مضاعفة معاناة النساء الحوامل والمرضى و10 طرق وجسور رئيسية تعثرت عبرها تنقلات المدنيين ووصول المساعدات.
توثيق بصري للوجع وتضامن شعبي
وعلى هامش المؤتمر، أُقيم معرض للصور الفوتوغرافية وثق بالدليل البصري حجم الانتهاكات اليومية التي تتجرعها المرأة والطفل في تعز، مجسداً مشاهد قاسية للمعاناة الإنسانية التي فرضها القصف المباشر للقنّاصة وزراعة الألغام وحصار المنافذ إلى جانب عرض فيلم وثائقي يوثق حجم الانتهاكات التي تقوم بها مليشيات الحوثي.