وزارة الصحة في غزة: كارثة وشيكة تهدد حياة المرضى مع توقف المولدات
حذّرت وزارة الصحة في غزة من كارثة صحية وشيكة نتيجة نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، في ظل الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي وتدمير البنية التحتية، مطالبةً الجهات الدولية بالتدخل العاجل لإدخال الزيوت والوقود إلى القطاع المحاصر.
مركز الأخبار ـ يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، حيث أدت الحرب إلى تدمير واسع للبنية التحتية لاسيما في القطاعين الصحي والخدمي ما تسبب بانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وعجزها عن تلبية احتياجات السكان.
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الخميس الثاني من نيسان/أبريل من كارثة وشيكة جراء انعدام توفر الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات والمراكز الصحية. وأفاد الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية في الوزارة، أن انعدام توفر الزيوت في السوق المحلي في القطاع ينذر بكارثة صحية وموت حقيقي للمئات من المرضى في الأقسام الحساسة.
وأشار إلى أن الأزمة قد تؤدي إلى تلف وفساد لقاحات الأطفال ووحدات الدم، وتوقف الخدمات الصحية لآلاف المرضى يومياً، مناشداً كافة الجهات المانحة شراء زيوت للمولدات الكهربائية من خارج قطاع غزة والعمل على إدخالها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وطالب المؤسسات الدولية للتدخل العاجل من أجل الضغط على القوات الإسرائيلية لإدخال الزيوت اللازمة، لافتاً إلى أن الاحتياج الشهري للمستشفيات يبلغ 2500 لتر.
وجاءت هذه التحذيرات وسط أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة منذ بدء الحرب بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي تسببت بتدمير واسع للبنية التحتية بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وتعتمد معظم المنشآت الطبية في القطاع على المولدات بسبب الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي نتيجة الحرب، ما يجعل توفر الوقود والزيوت مسألة حيوية لاستمرار العمل، في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من قيود إسرائيلية على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت مجدداً إلى فتح المزيد من معابر القطاع بهدف تعزيز حركة الأفراد والبضائع وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية الحيوية.
ومن جانبه قال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات مأساوية غير مسبوقة، وذلك في ظل الانهيار شبه الكامل لمرافق ومنشآت المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن مستشفيات القطاع تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى عجز كبير في غرف العمليات والعناية المركزة، في ظل إرهاق شديد تعانيه الطواقم الطبية، التي باتت بحاجة ماسة إلى الاستبدال والدعم.
وشدد على ضرورة إنشاء مستشفيات ميدانية بشكل عاجل، مؤكداً أن الأمطار العزيزة التي ضربت مخيمات الإيواء فاقمت معاناة السكان، حيث اختلطت مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار، مما أدى إلى انتشار الأمراض، في وقت تراجعت فيه المناعة الصحية للسكان بشكل ملحوظ، وأصبحت أجسادهم أقل قدرة على مقاومة الأوبئة.
ولفت إلى أن تداعيات الأزمة الاقتصادية تزيد من تعقيد الوضع الإنساني، إذ لا يستطيع معظم سكان القطاع شراء السلع الأساسية نتيجة ارتفاع أسعارها واعتمادهم شبه الكامل على المساعدات الإنسانية.