وثائق جديدة في قضية كلستان دوكو تكشف تحركات أمنية عبر أنظمة البيانات
أظهرت وثائق التحقيق في قضية اختفاء كلستان دوكو أن عناصر أمنية استخدموا أنظمة الشرطة الإلكترونية للاستعلام عن بياناتها في أوقات مختلفة، من دون توضيح الأسباب القانونية لهذه العمليات.
مركز الأخبار ـ كشفت معلومات جديدة استناداً إلى وثائق حصلت عليها وكالة JINNEWS عن إجراء عدد من عمليات الاستعلام غير القانونية عبر نظام POL-NET بشأن الطالبة كلستان دوكو، وذلك قبل فترة وجيزة من اختفائها وفي اليوم الذي فُقد فيه أثرها.
بحسب الوثائق، فإن عدداً من عناصر الشرطة وقوات الأمن الذين شملهم التحقيق الجاري في قضية اختفاء كلستان دوكو، أجروا عمليات بحث واستعلام عن بياناتها الشخصية من خلال أنظمة الشرطة الإلكترونية، رغم عدم وجود مبررات قانونية واضحة لإجراء هذه الاستعلامات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه التحقيق القضائي في قضية كلستان دوكو، حيث أوقِف 18 شخصاً في 27 تموز/يوليو ضمن عملية نفذتها النيابة العامة في أرضروم، في إطار التحقيقات المتعلقة بالقضية.
وأظهرت المعطيات أن غالبية الأشخاص الذين جرى توقيفهم ينتمون إلى أجهزة الأمن، وأن بعضهم استخدموا نظام POL-NET في تواريخ مختلفة للوصول إلى معلومات مرتبطة بـ كلستان دوكو.
وتشير إحدى الوثائق التي حصلت عليها JINNEWS إلى أن شرطياً، كان يعمل في مكتب تسجيل العناوين التابع لمديرية شرطة ديرسم، قام في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أي قبل نحو شهرين من اختفاء كلستان دوكو، بالاستعلام عن رقم هويتها عبر تطبيق POLCEP التابع لوحدة الأمن في نظام POL-NET.
كما تكشف الوثيقة أن الشرطي نفسه عاد للاستعلام عن بيانات كلستان دوكو عدة مرات لاحقاً؛ إذ أجرى أربع عمليات بحث بين الساعة 08:08 و08:47، إضافة إلى عملية أخرى في 4 كانون الأول/ديسمبر 2019 عند الساعة 17:49.
عمليات بحث عشية الاختفاء ويوم فقدان الأثر
وبحسب الوثائق، فإن شرطياً آخر أجرى عملية بحث في نظام الشرطة عن كلستان دوكو مساء 4 كانون الثاني/يناير 2020 عند الساعة 22:41، أي قبل يوم واحد فقط من اختفائها.
كما أظهرت السجلات أن الشرطي الذي كان يعمل في قيادة مجموعة مركز شرطة الشهيد ناهيت بولوت في مركز مدينة ديرسم، قام يوم 5 كانون الثاني/يناير 2020، وهو اليوم الذي اختفت فيه كلستان دوكو، بالدخول إلى النظام والبحث عنها عند الساعة 23:35 باستخدام رقم هويتها الجمهورية التركية.
وأثارت هذه العملية تساؤلات إضافية، خصوصاً أن البحث تم من دون إدخال أي معلومات في خانة سبب الاستعلام، في حين أظهرت نتائج النظام بيانات حساسة تضمنت معلومات مثل بطاقة الهوية، ورخصة القيادة، وبيانات الأمن الخاص، ومعلومات متعلقة بالسجلات الجنائية، وصور جواز السفر.
كما تشير الوثائق إلى أن ذات الشرطي لم يكتفِ بعملية بحث واحدة، بل أجرى في اليوم ذاته عدة استعلامات متكررة عبر النظام.
وتفتح هذه المعطيات باباً جديداً في مسار التحقيقات حول ملابسات اختفاء كلستان دوكو، وسط استمرار التساؤلات بشأن كيفية استخدام أنظمة البيانات الأمنية ومن منح الصلاحية للوصول إلى معلوماتها الشخصية قبل اختفائها.