وسط تصاعد الخسائر والأزمة الإنسانية... آلاف الخروقات لوقف إطلاق النار

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن استمرار إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مسجّل آلاف الانتهاكات، ما أسفر عن قتلى وجرحى واعتقالات، وسط قيود مشددة على المساعدات والسفر وتصعيد موازٍ في الضفة الغربية.

مركز الأخبار ـ تواصل القوات الإسرائيلية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بفلسطين عبر عمليات قصف وحصار يومية، ما يفاقم الخسائر البشرية ويعمّق الأزمة الإنسانية، وتشير تقارير رسمية إلى آلاف الخروقات التي خلّفت الضحايا.

أوضح تقرير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي صدر اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس، إن إسرائيل واصلت خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل 315 يوماً، مسجلة 4379 انتهاكاً منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة.

وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية ارتبكت 4379 خرقاً للاتفاق، ما أسفر عن 1286 قتيلاً، و4257 مصاباً، و180 معتقلاً، وانتشال 813 قتيلاً من أصل أكثر من 8 آلاف قتيل ما زالوا تحت الأنقاض.

وبحسب التقرير، بلغت المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة 66 ألفاً و607 شاحنات فقط من أصل 189 ألف شاحنة كان يفترض وصولها، بما يعادل 35 في المئة من الكميات المتفق عليها، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل منع دخول الإمدادات الأساسية، بما يشمل المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، إلى قطاع يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح يعيشون في ظروف وصفت بأنها كارثية.

وأشار المكتب الإعلامي في تقريره إلى أن إسرائيل بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرباً واسعة على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية في القطاع.

وبخصوص حركة السفر أفاد التقرير أن إسرائيل سمحت بسفر 11 ألف و759 مسافر فقط إلى خارج غزة من أصل 29 ألف و800 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ فتح معبر رفح البري مع مصر بنسبة التزام 39 بالمئة.

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي، في بيانه، بأشد العبارات ما وصفه بـ"السياسة المنهجية للاحتلال في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني، وسياسة القتل المستمرة بلا توقف"، داعياً الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق ووقف انتهاكاتها المتواصلة.

وبالتوازي مع الحرب الدائرة في غزة، صعدت القوات الإسرائيلية والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذا التصعيد يمهّد لإعلان ضم الضفة رسمياً.