ورشة عمل في الحسكة تسلط الضوء على دور المرأة في صنع القرار
في إطار مناقشة دور المرأة السورية في الحياة السياسية والاجتماعية، نظم حزب الوطن السوري ورشة عمل نسائية، بحضور محامون ومنظمات نسائية وطبيبات ومثقفات، بالإضافة إلى عدد من النساء السوريات العاملات في مختلف المجالات.
الحسكة ـ تحت شعار "ملتقى نساء الوطن السوري: من الحكاية إلى القرار"، عقد حزب الوطن السوري، اليوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، ورشة عمل نسائية موسعة في محافظة الحسكة، بمشاركة حاشدة من ناشطات وكاتبات سوريات قدمن من عدة مدن، من بينها دير الزور والسويداء، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة السورية وتعزيز انخراطها الفاعل في مراكز صنع القرار بمختلف المستويات.
توزعت أعمال الورشة على مسارين رئيسيين، المحور الأول "من الحكاية إلى القرار" أدارته شيماء خلف، عضوة المجلس المركزي للحزب، ركزت النقاشات والمداخلات فيه على ضرورة الانتقال بالعمل النسائي من حيز المشاركة التقليدية والأنشطة الروتينية إلى مرحلة الوعي الوطني الكامل بالمؤهلات والمسؤوليات المشتركة في صياغة مستقبل البلاد.
كما شدد الحضور على أهمية دمج نساء الريف السوري وتوحيد الأصوات والمطالب النسائية المتفرقة في تكتل جماعي منظم، مع استعراض قدرة المرأة على القيادة وتجاوز تبعات الحرب والنزوح والظروف الاقتصادية الصعبة.
فيما ناقش المحور الثاني "كرسي القرار" الذي قدمته بتول خالد عضوة المكتب السياسي للحزب، مهارة المرأة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والمصيرية، بدءاً من دورها القيادي داخل الأسرة وصولاً إلى الفضاء العام. وأكد المحور على رفض "التمثيل الصوري" للمرأة في المؤسسات، والمطالبة بتمكينها في المواقع التخطيطية والسياسية والدبلوماسية والتشريعية العليا. كما سعى النقاش إلى دحض الموروثات الثقافية النمطية التي تحصر العقلانية بالرجل والعاطفة بالمرأة، وإثبات استناد قرارات النساء إلى قراءات واقعية وحكيمة.
شريكاً أساسياً في بناء سوريا جديدة
فيما يتعلق بأهداف ورشة العمل، أفادت ملك الأحمد، رئيسة مكتب الشباب في حزب الوطن السوري، بأن عنوان الورشة يشمل جوانب عديدة وفرصاً للنقاش، مشيرة إلى أن هذه الورشة تمثّل منبراً للحوار يتيح للنساء السوريات من مختلف المناطق فرصة التعبير عن أفكارهن ومناقشة مشاكلهن ودورهن في المرحلة الراهنة.

وأوضحت أن الموضوع الأول تناول قصة المرأة السورية، وقراراتها، ودورها في عملية صنع القرار. كما نوقشت أهمية مشاركة المرأة في إعداد الدستور السوري، لتمكينها من المساهمة في رسم ملامح مستقبل البلاد، لافتة إلى أن المرأة السورية حققت إنجازات عديدة ولعبت دوراً ريادياً خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.
وقالت أيضاً إنه في هذا الفضاء الحواري، شاركت مجموعة من النساء السوريات من مختلف المجالات، مثل المحاميات والطبيبات والناشطات والسياسيات، لتبادل أفكارهن ومناقشة دور المرأة ومكانتها في المجتمع.
وفيما يتعلق بموضوع "كرسي القرار"، أكدت ملك الأحمد على ضرورة ألا يقتصر دور المرأة على مجرد حضور شكلي، وألا تقتصر مشاركتها على الورق. وشددت على ضرورة الاستماع إلى أصوات النساء، وأن يصبحن شريكات أساسيات في عملية صنع القرار وبناء سوريا جديدة.
وأشارت إلى أن مشاركة المرأة ليست منّة أو هبة تُمنح لها، بل هي حق أساسي ومكانة يجب حمايتها. ويعود ذلك إلى الإنجازات والأدوار التي قدمتها المرأة على مر السنين والمسؤوليات التي تضطلع بها في مختلف المجالات.
وفي ختام الملتقى، خلصت الورشة إلى حزمة من التوصيات الأساسية، أبرزها زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية والإدارية والتشريعية بناءً على الكفاءة وتكافؤ الفرص، توفير فرص عمل حقيقية تضمن للمرأة دوراً ريادياً في التنمية المجتمعية، إطلاق برامج مكثفة للتوعية في المجالات القانونية، الحقوقية، والاقتصادية.
كما شددت على مأسسة لقاءات دورية لمتابعة وتقييم مستوى التقدم في ملف تمكين المرأة، تكثيف الدعم الإعلامي والمعرفي لإنجازات وتجارب النساء السوريات والتحديات التي تواجههن، وإيلاء اهتمام خاص بتمكين المرأة الريفية وتحسين بيئتها المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.