وحدات حماية المرأة تحتفل بذكرى تأسيسها بعرض عسكري مهيب في كوباني
شهدت مدينة كوباني عرضاً عسكرياً لوحدات حماية المرأة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لتأسيسها، أكدت خلاله القيادية دلبرين كوباني أن الوحدات أصبحت قوة ذات إرث نضالي عالمي بفضل دورها في مواجهة داعش.
كوباني ـ تأسست وحدات حماية المرأة عام 2013 كقوة عسكرية نسائية مستقلة، بهدف تنظيم مشاركة النساء في الدفاع الذاتي وحماية المجتمعات المحلية، كما برزت كأحد أبرز التشكيلات التي رسخت حضور المرأة في العمل العسكري.
نظمت وحدات حماية المرأة، اليوم الجمعة 3 نيسان/أبريل، عرضاً عسكرياً مهيباً في مدينة كوباني، إحياءً للذكرى الثالثة عشرة لتأسيسها، وألقت القيادية في وحدات حماية المرأة دلبرين كوباني كلمة بهذه المناسبة، قائلة "وحدات حماية المرأة ليست بحاجة لأن تثبت ذاتها، لأن قتالها ضد الظلم والعنف سطر ملحمة تاريخية، وهذا ما جعلنا صاحبات إرث عظيم، لأننا استندنا على تاريخ ونساء عظيمات قدمن أرواحهن فداء لوطنهن وشعبهن".
وأشارت إلى أن المجتمع الدولي بأكمله مدين لوحدات حماية المرأة وللتضحيات الجسيمة التي قدمتها للقضاء على داعش، وهذا ما جعلتها مثال يقتدى به في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أنه "بعد هذا النضال ليس بمقدور أحد النيل من إرادة المرأة، وإبعادها عن حقها المشروع، لأننا عاهدنا شعبنا بحمايتها حتى آخر رمق".
وشددت على أن هذه الوحدات تشكلت من مبدأ الحماية للأرض والشعب، موضحة أن "هذه الوحدات ليست مجرد قوة مسلحة بل هي فلسفة إنسانية وقوة تغيير، وجامعة لجميع الشعوب، لأننا لم نهاجم أحد ولم نؤذي أحد ولن نسمح بأن يؤذينا أي أحد، ولن ننسى الظلم الذي تعرض له شعبنا بتاتاً، وعليه نعاهد بمواصلة نضالنا، وأن نكون لائقين بفلسفة القائد أوجلان التي قدمها من أجل النساء".
وبعد الانتهاء من العرض العسكري توجهت المقاتلات بمسيرة راجلة مع ترديد الشعارات إلى ساحة المرأة الحرة ومن هنالك انطلقوا إلى منزل الذي قطن فيه القائد أوجلان أثناء دخوله إلى سوريا في قرية "علبلور" وذلك لمباركة يوم ميلاده المصادف يوم غد.
وتأتي هذه المناسبة لتجدد التأكيد على البعد الفكري والإنساني لوحدات حماية المرأة، التي لم يقتصر دورها على الجانب العسكري فحسب، بل تبنت رؤية شاملة تقوم على حماية المجتمع والدفاع عن حقوق النساء. رؤية تستمد قوتها من تضحيات الماضي، وتستشرف مستقبلاً أكثر حرية وعدالة.