تعز تطلق مشروع البطاقة الصحية لدعم الموظفات في القطاع الحكومي
أطلقت مدينة تعز مشروع البطاقة الصحية للموظفات في القطاع الحكومي، لتخفيف الأعباء الصحية والمالية عن النساء العاملات، عبر توفير خدمات طبية بخصومات تصل إلى 50%، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغياب التأمين الصحي.
رانيا عبد الله
اليمن ـ أكدت المشاركات في فعالية إطلاق مشروع البطاقة الصحية للعاملات، أنه في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة وغياب التأمين الصحي، تواجه العاملات في المؤسسات الحكومية في اليمن صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الطبية.
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع مستوى الخدمات الصحية، أطلقت مدينة تعز جنوب غرب اليمن، أمس الثلاثاء 3 شباط/فبراير، مشروع البطاقة الصحية للنساء العاملات في المؤسسات الحكومية، بهدف التخفيف من الأعباء الصحية والمالية التي تثقل كاهل الموظفات.
المشروع الذي تنفذه الإدارة العامة لتنمية المرأة بالتنسيق مع هيئة مستشفى الثورة العام، بدأ مرحلته الأولى بتوزيع مائة بطاقة صحية على موظفات في عدد من المكاتب الحكومية والمديريات، تتيح لهن الحصول على خدمات طبية متكاملة بخصم يصل إلى 50% في مستشفى الثورة.
وثمنت هيئة مستشفى الثورة العام هذه الخطوة، معتبرةً أنها ركيزة أساسية لدعم العاملات، فيما أشارت الموظفة زينب عبد الله إلى أن البطاقة الصحية تمثل إنجازاً مهماً في ظل غياب التأمين الصحي وارتفاع تكاليف العلاج، مؤكدةً أن العاملات بأمس الحاجة لمثل هذه المبادرات.
ولفتت إلى أن التأمين الصحي يُعد مطلباً أساسياً للعاملات، كونه حق من حقوقهن الأولية، داعيةً السلطة المحلية إلى التعاون الجاد لمعالجة أوضاع العاملات وتحسين ظروفهن المعيشية والصحية.
من جهتها، عبرت الناشطة حماس قائد عن أهمية تدشين البطاقة الصحية، معتبرة أنها خطوة إيجابية تخدم المرأة الموظفة في المؤسسات الحكومية، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة توفير خدمات إضافية، أبرزها تحسين الرواتب وزيادة العلاوات، بما يواكب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
أما مديرة إدارة تنمية المرأة بمحافظة تعز، نجاح الشامي، فأوضحت أن هذه المبادرة جاءت استجابةً لحاجة ملحة لدى العاملات، فضعف الرواتب وارتفاع تكاليف العلاج جعل الوصول إلى الرعاية الصحية تحدياً يومياً.
وأكدت أن المشروع يمثل خطوة نوعية لتأمين حد أدنى من الحماية الصحية للموظفات، ويعكس اهتمام الإدارة العامة بتنمية المرأة بتعزيز دورهن في المجتمع، ويهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وتخفيف معاناة العاملات، مشيرةَ إلى أن الفكرة جاءت بالتنسيق مع المستشفيات لتقديم خصومات تصل إلى 50%، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاقه ليشمل مستشفيات وعيادات أخرى، وإشراك القطاع الخاص والمنظمات.
واعتبرت الناشطة السياسية جميلة يحيى، أن البطاقة الصحية ستساهم في التخفيف من معاناة النساء العاملات في ظل الحصار وارتفاع الأسعار وانقطاع الرواتب، ووصفت المشروع بأنه مبادرة ضرورية وملحة في هذه المرحلة.