تونس... إطلاق حملة "معاً من أجل أمومة آمنة" لتعزيز صحة الأم والطفل
تحت شعار "عيادات ما قبل الولادة أمان ليك ولصغيرك"، أعلنت إدارة الرعاية والصحة الأساسية بتونس انطلاق الحملة الوطنية للعيادات ما قبل الولادة، بهدف تعزيز الإقبال على خدمات الصحة الإنجابية ودعم متابعة الحوامل، بمشاركة مختصات التوليد وممثلي المجتمع المدني.
نزيهة بوسعيدي
تونس ـ طالبت المشاركات في اليوم الوطني لصحة الأم بضرورة تعزيز المتابعة الطبية خلال الحمل، وتسهيل وصول النساء، خاصة الريفيات وذوات الإعاقة، إلى الخدمات الصحية، مؤكدات أهمية دعم الهياكل الصحية لضمان أمومة أمنة وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل.
أعلنت إدارة الرعاية والصحة الأساسية في تونس أمس الأربعاء 20أيار/مايو، عن انطلاق الحملة الوطنية للعيادات ما قبل الولادة تحت إشراف وزارة الصحة، وذلك خلال فعالية شهدت حضوراً واسعاً لأخصائيات طب التوليد وممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بصحة الأم.
وتأتي هذه الحملة التي يرفع خلالها شعار "عيادات ما قبل الولادة أمان ليك ولصغيرك"، في إطار جهود الوزارة لاستعادة نسق الإقبال على خدمات الصحة الإنجابية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المتابعة الطبية خلال الحمل، كما تهدف المبادرة إلى دعم الهياكل الصحية في توجيه النساء الحوامل نحو إجراء الفحوصات الدورية الضرورية لضمان سلامتهن وسلامة الأجنّة.
"صحتك بالدنيا"
على هامش اليوم الوطني لصحة الأم الذي نُظم أمس بمدينة العلوم بالعاصمة التونسية، قالت الدكتورة نرجس بن عمار، منسقة البرنامج الوطني لصحة الأم والوليد، لوكالتنا بأن الإعلان الرسمي عن أول يوم وطني لصحة الأم يمثل "مولوداً جديداً" يضاف إلى منظومة رعاية المرأة التونسية.
وأوضحت أن هذا الحدث الوطني سيتبعه إطلاق حملة وطنية بعنوان "عيادات ما قبل الولادة أمان لكل صغير"، والتي ستستمر إلى الواحد والثلاثين من أيار/مايو الجاري، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المتابعة الطبية المنتظمة خلال الحمل.
وأضافت أن هذا "المولود الجديد" يهدف إلى توجيه رسالة واضح لكل امرأة حامل، مفادها أن المنظومة الصحية تظل سنداً لها حتى في حال إغفالها الاهتمام بصحتها، وأن التأخر في المتابعة الطبية قد يعرضها ومولودها لمخاطر يمكن تفاديها عبر الالتزام بالزيارات الدورية لعيادات ما قبل الولادة.
وأكدت أن الوقاية تمثّل ركناً أساسياً خلال فترة الحمل، مشددة على ضرورة التزام المرأة الحامل بإجراء خمس عيادات طبية على امتداد أشهر الحمل، لما تتيحه هذه المتابعة من إمكانية اكتشاف الثغرات الصحية في وقت مبكر والتدخل لمعالجتها قبل تفاقمها.
ذوات الإعاقة يواجهن تحديات
بدورها أكدت بوراوية العقربي، الناطقة الرسمية باسم المنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة، أن الأمهات ذوات الإعاقة يواجهن تحديات مضاعفة خلال مسار المتابعة الصحية، مشيرة إلى أن "صبرهن وجهودهن أكبر بكثير مما يتصور"، موضحةً أن عدداً من النساء الحوامل ذوات الإعاقة لا يتلقين التواصل الطبي المباشر، إذ يتوجه بعض الأطباء بالحديث إلى المرافقين بدلاً من مخاطبتهن، في حين تواجه النساء الصم صعوبات إضافية بسبب غياب مترجمي لغة الإشارة داخل العيادات، وهو ما يستدعي مجهوداً مضاعفاً لضمان حقهن في المعلومة الصحية".
وأضافت أن المنظمة ما تزال تواجه إشكاليات مرتبطة بصعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن الهشاشة الاقتصادية وغياب العلاج المجاني، باعتبار أن بطاقة الإعاقة لا تتيح تلقي الخدمات الصحية دون مقابل.
دعم صحة المرأة
بدورها قالت زهرة النفاف، عضوة المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين، إن المرأة الفلاحة، سواء في البر أو البحر، تتحمل أعباء مضاعفة تجمع بين العمل الشاق في الحقول أو في الصيد البحري وبين مسؤوليات رعاية الأسرة، وهو ما يجعلها بحاجة ماسة إلى دعم متواصل، مؤكدةً أنه لا يمكن الحديث عن أمومة آمنة دون توفير الظروف الصحية الملائمة، وضمان المتابعة الدورية والتوعية الصحية، إضافة إلى تسهيل وصول الخدمات إلى النساء في المناطق الريفية والنائية.
وأشارت إلى أن اتحاد الفلاحين يعمل، عبر هياكله الجهوية والمحلية، على دعم صحة المرأة الريفية من خلال شراكات مع مختلف المتدخلين، وذلك عبر تنظيم قوافل صحية وتوعوية تهدف إلى تعزيز الوعي وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى الفلاحات.