تصعيد خطير على الجبهة اللبنانية… 31 قتيلاً في هجمات إسرائيلية واسعة

تصاعدت المواجهة على الساحة اللبنانية إلى مستوى غير مسبوق، بعدما شنت إسرائيل سلسلة واسعة من الضربات الجوية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق مختلفة في جنوب البلاد، مخلفة عشرات القتلى والجرحى في حصيلة أولية.

مركز الأخبار ـ مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، يشير المشهد الميداني والسياسي إلى مرحلة جديدة من التوتر، في ظل ازدياد المخاوف من توسع المواجهة إلى حرب أوسع قد تشمل مختلف الجبهات اللبنانية.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين الثاني من آذار/مارس، عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 149 آخرين جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان فجر اليوم.

وأوضحت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مناطق مكتظة بالسكان في الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى انهيار مبانٍ سكنية ووقوع عدد كبير من الضحايا، كما طالت الضربات بلدات عدة في الجنوب، حيث سجلت إصابات ودمار واسع في البنية التحتية.

وتسببت الهجمات في نزوح آلاف المدنيين نحو مراكز الإيواء والمدارس في بيروت، وسط مخاوف من توسع رقعة العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة.

وجاءت الهجمات بعد ساعات من عملية عسكرية نفذها حزب الله اللبناني، استخدم فيها صواريخ ومسيرات انتحارية استهدفت مواقع إسرائيلية شمال فلسطين، أبرزها موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي قرب مدينة حيفا.

وأكد الحزب أن عمليته جاءت رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في تطور اعتبره الحزب مفصلياً في مسار المواجهة.

فيما أعلنت إسرائيل أنها بدأت "ضرب أهداف تابعة لحزب الله في كل أنحاء لبنان"، مؤكدة أن عملياتها تأتي رداً على إطلاق الحزب مقذوفات باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما أصدرت أوامر إخلاء عاجلة لأكثر من 50 قرية في الشمال، مطالبة السكان بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد نحو المناطق المفتوحة.

بينما أدان رئيس الحكومة اللبنانية إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، واصفاً العملية بأنها "غير مسؤولة ومشبوهة"، معتبراً أنها تمنح السلطات الإسرائيلية "الذرائع لتدمير لبنان"، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ إجراءات لحماية السلم الأهلي ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة شاملة.