تصعيد حوثي يوقع 150 قتيلاً و200 مصاباً في ثلاث مدن يمنية
تصاعدت الهجمات في تعز والحديدة ومأرب منذ مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، مخلفةً 150 قتيلاً و200 مصاباً ونزوحاً واسعاً، وفق بيان حكومي حمّل "أنصار الله" التابعة للحوثيين المسؤولية.
مركز الأخبار ـ يشهد اليمن منذ سنوات صراعاً مسلحاً معقداً خلف أزمة إنسانية واسعة، وتداخلت فيه أطراف محلية وإقليمية، ما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية وتفاقم معاناة المدنيين في مختلف المدن.
أفادت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، بأن 150 مدنياً قُتلوا و200 آخرين أُصيبوا نتيجة هجمات نفذتها جماعة "أنصار الله" التابعة للحوثيين في تعز والحديدة ومأرب منذ الثالث من الشهر الجاري.
وأوضح البيان أن الجماعة كثفت خلال الفترة نفسها عمليات القصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة، مستهدفة مناطق مأهولة ومخيمات النازحين ومسارات خروج المدنيين من مناطق القتال، مشيرةً إلى أن التصعيد أدى أيضاً إلى نزوح نحو 85 ألف شخص وتدمير ممتلكات واسعة، فضلاً عن حرمان أسر من مساكنها ومصادر رزقها واحتياجاتها الأساسية.
ولفتت الوزارة إلى وصول قرابة 2000 شخص إلى جيبوتي هرباً من أعمال العنف، في مؤشر على امتداد التداعيات الإنسانية خارج اليمن، محملة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف استهداف المدنيين وتعزيز إجراءات الحماية.
ودعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية إلى توفير حماية عاجلة للنازحين ومخيماتهم وقوافل الإجلاء والمنشآت الطبية، إضافة إلى الإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المفقودين، مشيرة إلى أن جماعة "أنصار الله" لم تصدر أي تعليق على ما ورد في بيانها حتى الآن.
وشهدت خريطة السيطرة خلال الأيام الأخيرة تحولات لافتة، إذ أعلن الحوثيون إحكام قبضتهم على عدد من مديريات الساحل الغربي، فضلاً عن السيطرة على جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، أفادت القوات الحكومية بتحقيق تقدم ميداني في مدينة الجوف الحدودية مع السعودية، واقترابها من مدينة الحزم، مركز المدينة، إلى جانب تنفيذ غارات جوية على مواقع للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير آليات عسكرية ومنصات أسلحة، والتصدي لهجوم واسع على مأرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين الطرفين منذ مطلع تموز/يوليو 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد تداعياتها الإنسانية.