تشميع مقر جمعية المفقودين في الجزائر

بعد منع رئيستها من دخول البلاد، قامت السلطات الجزائرية بتشميع مقر جمعية المفقودين بالعاصمة الجزائر.

الجزائر ـ أغلقت السلطات الجزائرية، أمس الثلاثاء 17 آذار/مارس، مقر جمعية المفقودين SOS Disparus في العاصمة، تنفيذاً لقرار إداري صادر عن مصالح ولاية الجزائر بتاريخ 12 آذار/مارس الجاري.

بحسب بيان نشرته جمعية المفقودين على صفحتها الرسمية، انتقل أعوان من دائرة سيدي محمد إلى مقر الجمعية في بلدية الجزائر الوسطى، حيث أبلغوا مسؤوليها بقرار الإغلاق قبل تنفيذ عملية التشميع.

وتُعد الجمعية من أبرز المنظمات التي عملت على ملف المفقودين خلال تسعينيات القرن الماضي، المعروفة بـ "العشرية السوداء" (1992ـ2002)، إذ اعتادت منذ سنوات استقبال عائلات الضحايا وتنظيم لقاءات أسبوعية داخل مقرها.

وتأسست الجمعية بمبادرة من الناشطة نصيرة ديتور، وتركز نشاطها على توثيق حالات الاختفاء القسري ومرافقة عائلات المفقودين والمطالبة بكشف مصيرهم.

وتُعرف نصيرة ديتور، رئيسة الجمعية، بنشاطها المتواصل حول فترة العشرية السوداء، وهو نضال ارتبط باختفاء ابنها في تلك السنوات، ما جعلها من أبرز الأصوات المطالبة بكشف مصير المختفين داخل الجزائر.

ويأتي قرار الإغلاق في سياق قانون الجمعيات لعام 2012، الذي يفرض على المنظمات الحصول على اعتماد رسمي لممارسة نشاطها، وتشير المعطيات إلى أن الجمعية لم تتحصل على هذا الاعتماد.

وسبق هذا الإجراء قبل أشهر، منع نصيرة ديتور من دخول بلادها، حيث تم إعادتها إلى باريس على متن الرحلة التي جاءت على متنها، في قرار أثار ردود فعل سياسية وحقوقية في الجزائر.

وخلال الفترة الأخيرة، واجهت الجمعية صعوبات في تنظيم بعض أنشطتها، بما في ذلك فعاليات مرتبطة بحقوق الإنسان. كما سبق أن أعربت ماري لاولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، عن قلقها إزاء القيود المفروضة على بعض أعضاء الجمعية.

ولم يصدر، حتى كتابة هذا الخبر، بيان رسمي مفصل من السلطات المحلية بشأن أسباب القرار، كما لم تعلن الجمعية عن الخطوات التي تعتزم اتخاذها بعد إغلاق مقرها.