الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة

حذرت الأمم المتحدة من موجة تهجير واسعة يشهدها الفلسطينيون في الضفة الغربية خلال العام الأخير، معتبرةً أن حجم النزوح القسري وصل إلى مستوى غير مسبوق.

مركز الأخبار ـ وسط مخاوف جدية من أن تتحول سياسات تهجير للفلسطينيين إلى ما قد يصنف كـ "تطهير عرقي" بموجب القانون الدولي الإنساني، كشف تقرير أممي حديث عن تصاعد غير مسبوق في عمليات التهجير القسري.

وفقاً لتقرير صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء 17 آذار/مارس، يغطي الفترة الممتدة حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، فقد أدت عمليات الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات إلى تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال 12 شهراً فقط.

واعتبر التقرير أن هذا النزوح يعكس "سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي" تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني إلى الحد الأدنى.

وأشار التقرير إلى أن "السلطات الإسرائيلية وافقت خلال الفترة نفسها على بناء 36,973 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، إضافة إلى 27,200 وحدة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، كما تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة"، وهو رقم وصفته الأمم المتحدة بأنه غير مسبوق منذ عام 1967.

وأفاد التقرير بأن مستويات العنف في الضفة الغربية ارتفعت بشكل كبير منذ بدء الهجوم في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وما تبعه من حرب على غزة، ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 1045 فلسطينياً في الضفة الغربية خلال هذه الفترة، بينهم عشرات المدنيين.

كما وثقت الأمم المتحدة 1732 حادثة عنف نفذها مستوطنون إسرائيليون خلال عام واحد، مقارنة بـ 1400 حادثة في العام السابق، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تتم "بشكل منسق واستراتيجي" وغالباً دون تدخل من السلطات الإسرائيلية، التي اتهمها التقرير بـ "توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه".

وحذر التقرير من أن خطط التوسع الاستيطاني، خصوصاً في المناطق الواقعة شمال شرقي القدس، تهدد آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية بخطر النزوح القسري، مؤكداً أن "النقل غير القانوني للأشخاص المحميين" يعد جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية.

وفي ختام تقريرها، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السلطات الإسرائيلية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية فوراً، محذرة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني ويقوض فرص تحقيق أي تسوية سياسية عادلة ودائمة.