تصاعد انعدام الأمن يدفع آلاف المدنيين للنزوح من جنوب كردفان

تشهد ولايات إقليم كردفان في السودان موجات نزوح متزايدة وسط تصاعد الاشتباكات، إذ أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 4 آلاف شخص خلال يوم واحد من قرى في منطقتي القوز وهبيلا بولاية جنوب كردفان، نتيجة لانعدام الأمن.

مركز الأخبار ـ وسط تصاعد حدة انعدام الأمن، واستمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، تفاقمت المعاناة الإنسانية بشكل غير مسبوق مع تهديد مباشر للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في البلاد.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس الجمعة 30 كانون الثاني/يناير، نزوح 4 آلاف و315 شخصاً خلال يوم واحد من قرى بمنطقتي "القوز وهبيلا" في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، جراء انعدام الأمن، مشيراً إلى أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث شمال وغرب وجنوب اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقالت المنظمة في بيان لها، إن فرق ترصد النزوح قدرت نزوح 4315 شخصاً من قرى متفرقة في منطقتي القوز وهبيلا في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن.

وأوضحت المنظمة، أن القرى التي شهدت نزوحاً في يوم واحد شملت "ديبكر، البشمة، شوشاي" في منطقة القوز، إضافة إلى قرية "التيتل" في منطقة هبيلا، حيث توجه النازحون إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، مؤكدةً أن الأوضاع متوترة ومتقلبة.

وفي وقت سابق، أعلنت المنظمة نزوح 285 شخصاً من مدينة كادوقلي وبلدة الكويك بولاية جنوب كردفان في 27ـ 28 من كانون الثاني/يناير الجاري، نتيجة انعدام الأمن، كما أفادت قبل أيام بارتفاع عدد النازحين من ولايات كردفان إلى 88 ألفاً و316 شخصاً خلال أكثر من شهرين، بسبب العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

من جانبه، أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من دخول مدينة الدَّلَنْج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد عامين من حصار فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها.

والجدير بالذكر أن المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في الخامس عشر من نيسان/أبريل 2023، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، تسببت بمجاعة، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص.