تصاعد التوترات الإقليمية مع استمرار الاحتجاجات في إيران

دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها الثالث والثلاثين وسط تصاعد القمع الأمني داخلياً وتنامي الضغوط السياسية والدبلوماسية خارجياً، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من عمل عسكري محتمل ضد طهران.

مركز الأخبار ـ الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، بسبب الأزمة المعيشية تحولت إلى حركة واسعة ضد النظام، لتكشف عن أزمة شرعية داخلية عميقة، وتضع إيران أمام مواجهة متزامنة مع المجتمع الدولي. 

بينما تتواصل الاعتقالات الجماعية وحجب الإنترنت في الداخل الإيراني، تتسع دائرة المواقف الدولية المنددة بالقمع، لتضع الحرس الثوري تحت مجهر القرارات الأوروبية، وتزيد من عزلة النظام الإيراني في لحظة فارقة. 

وقد أكدت تقارير حقوقية استمرار المداهمات والاعتقالات في مختلف المدن، مع تسجيل آلاف الضحايا والمعتقلين، بينهم طلاب وأطباء وناشطون مدنيون، كما وثقت شبكة حقوق الإنسان في كردستان مقتل أكثر من 130 مواطناً كردياً، فيما تشير إحصاءات "هرانا" إلى أكثر من 6373 قتيل بينهم 5993 متظاهراً و113 طفلاً دون الثامنة عشرة عاماً، و42000 معتقل منذ بداية الاحتجاجات، ولا يزال التحقيق جارياً في ملابسات 17091 حالة وفاة أخرى.

ومع استمرار حجب الاتصالات منذ عشرين يوماً، تم اعتماد "نظام القائمة البيضاء" الذي يتيح وصولاً محدوداً لمؤسسات محددة، ما يعمق عزلة المجتمع ويشل الحياة اليومية والاقتصاد الرقمي. 

وقد واتسع نطاق ردود الفعل الدولية؛ حيث وضعت أوروبا، وعلى رأسها فرنسا والبرلمان الأوروبي، إعلان الحرس الثوري منظمة إرهابية، وتكثيف الضغوط السياسية والعقوبات كرد فعل مباشر على القمع الدموي للمتظاهرين، في صميم جدول أعمالها.