تصاعد الغضب في شمال كردستان رفضاً لاعتبار الوفيات المشبوهة "انتحاراً"

أثار مقتل امرأة ووفاة شابتين في ظروف مشبوهة بشمال كردستان، غضب النساء في المنطقة، مطالبات بإجراء تحقيقات شفافة تمنع طمس الحقائق وتضع حداً لتنامي العنف ضد النساء.

ماردين ـ تتزايد المخاوف في شمال كردستان، بعد سلسلة من الحوادث التي طالت النساء، شملت اختطافاً في ديريك ووفاتين مشبوهتين في شمرخ خلال يومين متتاليين.

تشهد مدينة ماردين شمال كردستان ارتفاعاً ملحوظاً في الجرائم الموجهة ضد النساء، من عنف واعتداءات جنسية وعمليات قتل واختطاف، وفي هذا السياق، أعلنت حركة المرأة الحرة (TJA) في بيان لها بتاريخ 3 آذار/مارس الجاري، عن اختطاف امرأة في الـ 20 من شباط/فبراير الماضي، من أمام منزلها في حي تبه باغ بديريك، بعد أن أجبرها سبعة أشخاص يعتقد أنهم من أقاربها على الصعود إلى سيارة.

وحملت الحركة مصطفى أوزباهتشجي مسؤولية تنفيذ عملية الاختطاف، فيما أشارت إلى (سيدوش، عزيز، برهان، وعبد القادر أوزباهتشجي) بوصفهم منسقين للعملية، وحتى الآن، لم تتوفر معلومات حول ما إذا كانت السلطات قد باشرت أي إجراءات قانونية بحق المتورطين.


وفيات مشبوهة في شمرخ خلال 48 ساعة

وفي قضاء شمرخ (مزداغي)، تصاعد القلق الشعبي بعد تسجيل حالتي وفاة مشبوهتين خلال يومين. ففي 11 آذار/مارس الجاري، فارقت الفتاة زحل سايار البالغة من العمر 16 عاماً، الحياة في ظروف غامضة، تلتها وفاة أمينة إنجي البالغة من العمر 20 عاماً، أمس الخميس 12 آذار/مارس، داخل منزلها في قرية بيريني الريفية.

هذه الحوادث المتتالية أثارت موجة غضب بين النساء في المنطقة، اللواتي طالبن بكشف ملابسات الوفيات ومنع طمس الحقائق.

وفي بيان كتابي، أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية شمرخ قدرت أوجوك، أن وفاة زحل سايار ومحاولة تفسير الحادث على أنه "انتحار" أثارت تساؤلات جدية لدى المجتمع، خصوصاً بعد اعتقال والد الفتاة، وهو ما اعتبرته مؤشراً واضحاً على وجود شبهات تستدعي تحقيقاً معمقاً.

وأضافت أن وفاة أمينة إنجي بعد يوم واحد فقط من الحادثة الأولى ضاعفت المخاوف، مشيرة إلى أن تكرار هذه الحالات يكشف هشاشة الأمان الذي تعيشه النساء في المنطقة.

وشددت على أن التعامل مع الوفيات المشبوهة للنساء باعتبارها "انتحاراً" أو "قضية عائلية" أمر غير مقبول، مؤكدة ضرورة فتح تحقيقات شفافة تمنع إفلات الجناة من العقاب.